تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ملء الفم وما دونه فلو عاد وكان ملء الفم فسد عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه خارج حتى انتقض به الطهارة وقد دخل وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يفسد لأنه لم توجد صورة الفطر وهو الابتلاع وكذا معناه لأنه لا يتغذى به عادة وإن أعاده فسد بالإجماع لوجود الإدخال بعد الخروج فتتحقق صورة الفطر ، وإن كان أقل من ملء الفم فعاد لم يفسد صومه لأنه غير خارج ولا صنع له في الإدخال .
شرح
الترمذي حسن غريب ، وقال محمد يعني البخاري لا أراه محفوظاً ، ورواه الحاكم في " المستدرك " وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وقال الدارقطني - رَحِمَهُ اللَّهُ - رواته كلهم ثقات . قوله - استقاء - بالمد استفعل من قاء يقيء يعني طلب القيء وكذلك تقيأ ، ولا قضاء عليه في القيء ، لأن كل ما يخرج من البدن لا يفسد الصوم ، كالبول والغائط ونحوهما ، فكذا القيء ، وكان هذا هو القياس في الاستقاء ، إلا أنا تركناه بالحديث . فإن قيل : روى الطحاوي عن أبي الدرداء « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاء فأفطر » ينبغي أن يكون القيء مفطراً ، كما هو مذهب البعض ، أجيب بأن معناه قاء فضعف فأفطر توفيقاً بين الحديثين . [ حكم القيء بالنسبة للصائم ] م : ( ويستوي فيه ) ش : أي في القيء الذي ذرعه م : ( ملء الفم وما دونه ) ش : يعني إذا ذرعه القيء لا يفطر ، سواء ملء الفم أو أقل منه م : ( فلو عاد ) ش : أي القيء الذي ذرعه م : ( وكان ملء الفم ) ش : أي والحال أنه كان ملء الفم م : ( فسد عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه خارج ) ش : حقيقة م : ( حتى انتقض به الطهارة وقد دخل ) ش : أي الخارج فيفسد الصوم . م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يفسد لأنه لم توجد صورة الفطر وهو الابتلاع وكذا معناه ) ش : أي معنى صورة الفطر م : ( لأنه لا يتغذى به عادة ) ش : لأن الاعتبار بحصول التغذي أو التردي إلى الجوف ، قيل لا نسلم عدم حصول الفطر معنى ، ألا ترى أن بالقيء تندفع الصفراء أو البلغم ، وفيه صلاح البدن ، وأجيب بأن صلاح البدن إذا كان الخارج لا يؤثر في نقض الصوم ، ولهذا لا يفسد الصوم بالفصد ، وفيه صلاح البدن أيضاً ، ولهذا يسميه الأطباء الاستفراغ الكلي . م : ( وإن أعاده ) ش : أي وإن أعاد الذي قاء فيه فما إذا ذرعه ملء الفم م : ( فسد ) ش : أي صومه م : ( بالإجماع لوجود الإدخال بعد الخروج فتتحقق صورة الفطر ) ش : بدخول الخارج في الجوف بنفسه . م : ( وإن كان ) ش : أي القيء الذي ذرعه م : ( أقل من ملء الفم فعاد ) ش : يعني بنفسه إلى الجوف م : ( لم يفسد صومه لأنه غير خارج ولا صنع له في الإدخال ) ش : لأن الدخول يترتب على