تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الله - في قول : لا تجب عليها لأنها متعلقة بالجماع وهو فعله ، وإنما هي محل الفعل ، وفي قول تجب ويتحمل الرجل عنها اعتبارا بماء الاغتسال .
شرح
عنهما ويتحمل عنها ، وهو قول الأوزاعي ، وله قول ثالث كقولنا م : ( لأنها متعلقة بالجماع ) ش : أي لأن الكفارة متعلقة بالجماع يعني بسبب فعل الجماع م : ( وهو ) ش : أي الجماع م : ( فعله ) ش : أي فعل الرجل ، م : ( وإنما هي محل الفعل ، فلا تجب عليها ، وفي قول ) ش : للشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( تجب ويتحمل الرجل عنها ) ش : لأنه أوقعها في هذه المؤنة هذا إذا كان موسراً ، وأما إذا كان معسراً فلا يتحملها كالتكفير بالصوم م : ( اعتبارا بماء الاغتسال ) ش : يعني قياساً على ماء الاغتسال ، فإنه عليه ، لأنه أوقعها فيه والحق التعلق بالجماع ينقسم إلى بدني ومالي ، فما كان مالياً ، فعلى الزوج ، وما كان بدنياً فعليهما كثمن ماء الاغتسال فإنه عليه والاغتسال عليها ، وفي تتمتهم فيه تسعة فروع . أحدها : إذا كانا جميعاً من أهل الإطعام أو العتق يحمل ويتداخلان لأنهما جنس واحد والسبب واحد . الثاني : إذا كانا جميعاً من أهل الصوم ، فعلى كل واحد أن يصوم ولا يتحمل عنها ، لأنها عبادة بدنية ولا يجزئ فيها التحمل . الثالث : إذا كان الرجل من أهل الإعتاق ، وهي من أهل الصوم فيه وجهان ، أحدهما : عليه الصوم لعدم التحمل فيه ، والثاني : يسقط عنها لعتق الرجل . الرابع : إذا كان هو من أهل العتق وهي من أهل الإطعام يتحمل عنها ، وهما يتداخلان ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يتداخلان لأنهما جنسان مختلفان ، ولا تداخل مع الاختلاف . والثاني : تدخل فيه . الخامس : لو كان هو من أهل الصوم ، وهي من أهل العتق [ فوجهان ، أحدهما : لا يتحمل عنها ، لأنه عاجز ، والثاني : يتحمل فتبقى ] في ذمته إلى أن يقدر . والسادس : لو كان هو من أهل الإطعام وهي من أهل الصوم لا يتحمل عنها ، لأنه [ بدني فلا يتحمل فيه . السابع : لو زنى بامرأة لا يتحمل عنها ، لأن ] التحمل بسبب الزوجية ولم يوجد ، ولهذا لا يلزمه ثمن ماء الاغتسال . الثامن : إذا كان نائماً فاستدخلت ذكره فعليها الكفارة ، لأن الرجل لم يجعلها مفطرة . التاسع : إذا قدم الرجل من سفر مفطراً فجامعها ، فإن ظن أنها مفطرة فلا يتحمل ولو جامعها مع العلم بصومها فيه وجهان ، أحدهما : لا يتحمل ، والثاني يتحمل .