بالمضمضة .
ولنا أن القليل تابع لأسنانه بمنزلة ريقه بخلاف الكثير لأنه لا يبقى فيما بين الأسنان . والفاصل مقدار الحمصة وما دونها قليل . وإن أخرجه وأخذه بيده ثم أكله ينبغي أن يفسد صومه لما روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الصائم إذا ابتلع سمسمة بين أسنانه لا يفسد صومه ، ولو أكلها ابتداء يفسد صومه . ولو مضغها لا يفسد لأنها تتلاشى
شرح
لا يفسد صومه بالمضمضة ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد ، وفي " تتمتهم " إن قدر على إخراجه فابتلعه يفطر وإلا لا . وفي " شرح الإرشاد " إن كان مما يجري به الريق لا يفطر عنده ، وإن كان لا مما يجري يفطر .
[ ابتلاع الصائم الشيء اليسير ]
م : ( ولنا أن القليل تابع لأسنانه بمنزلة ريقه ، بخلاف الكثير لأنه لا يبقى فيما بين الأسنان ) ش : فكان الاحتراز عنه ممكناً . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " أنه إذا ابتلعه ، فأما إذا استخرجه فأخذه بيده ثم ابتلعه يجب أن يفسد [ صومه . ومنهم من قال لا يفسد صومه ] سواء قصد ابتلاعه أو لم يقصد . ألا ترى ما قال محمد في " الجامع الصغير " [ عن ] محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الصائم يكون في أسنانه اللحم فأكله متعمداً فقال : ليس عليه قضاء ولا كفارة م : ( والفاصل ) ش : أي بين القليل والكثير م : ( مقدار الحمصة ) ش : فهو كثير والحمصة بتشديد الميم المفتوحة ، قال ثعلب هو المختار ، وقال المبرد بكسرها م : ( وما دونها ) ش : . أي [ وما ] دون الحمصة فهو م : ( قليل ) ش : ولم يذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " المبسوط والجامع الصغير " ، وذكر في " شرح زفر ويعقوب " لابن شجاع أبي عبد الله البلخي قال : أخبرني ابن أبي مالك عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما كان بين أسنانه في قدر الحمصة فطره أجعل قدر الحمصة كثيراً لأنه لا تبقى بين الأسنان غالباً وما دونه يبقى وقال الصدر الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - الحمصة فصاعداً كثيراً وما دون ذلك قليل ، قال أبو نصر الدبوسي إذا أراد أن يبتلعه بغير ريق فهو كثير وإن لم يمكنه ذلك بغير استعانة بالبزاق فهو قليل .
م : ( فإن أخرجه ) ش : أي فإن أخرج الذي بين أسنانه م : ( وأخذه بيده ثم أكله ينبغي أن يفسد صومه ) ش : لإمكان الاحتراز عنه م : ( لما روي عن محمد ) ش : أي بالقياس على ما روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أن الصائم إذا ابتلع سمسمة ) ش : كائنة م : ( بين أسنانه لا يفسد صومه ) ش : لأنه قليل ، وبه قال زفر والشافعي - رحمهما الله - وأحمد . وفي " الخلاصة " يجب أن يفسد صومه ، وعلى هذا لو أخذ لقمة من الخبز وهو ناس لصومه فلما مضغها ذكر أنه صائم فابتلعها وهو ذاكر ، إن ابتلعها قبل الإخراج من فيه عليه الكفارة ، وإن أخرجها ثم أعادها لا كفارة عليه ، وبه أخذ الفقيه .
م : ( فلو أكلها ابتداء ) ش : أي لو أكل سمسمة من الخارج م : ( يفسد صومه ) ش : لأنها من جنس ما يؤكل ويتغذى به ، كذا في " فتاوى الولوالجي " ، هذا إذا لم يمضغها م : ( ولو مضغها إلا