تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
لا عن التعريف فلا يجب . فإن عرف بهدي المتعة فحسن ؛ لأنه يتوقت بيوم النحر ، فعسى أن لا يجد من يمسكه ، فيحتاج إلى أن يعرف به ، ولأنه دم نسك ، فيكون مبناه على التشهير بخلاف دماء الكفارات ؛ لأنه يجوز ذبحها قبل يوم النحر على ما ذكرنا . وسببها الجناية ، فيليق بها الستر . قال : والأفضل في البدن النحر وفي البقر والغنم الذبح ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ الكوثر : 2 ] ( الكوثر : الآية 2 ) ، قيل في تأويله : الجزور . وقال الله تعالى : { أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً } [ البقرة : 67 ] ( البقرة : الآية 67 ) .
شرح
المكان وهو الحرم . م : ( لا عن التعريف ) ش : يعني لا ينبئ على التعريف . م : ( فلا يجب ) ش : لعدم معنى التعريف فيه . م : ( فإن عرف بهدي المتعة ) ش : يريد به إخراجه إلى عرفات . م : ( فحسن ) ش : لأن فيه زيادة اشتهار دون السنة في الواجبات الإشهار ، ولهذا ليس رفع الصوت بالتلبية . م : ( لأنه ) ش : أي لأن هدي المتعة . م : ( يتوقت بيوم النحر ) ش : يعني لا يحل من مكة أي هديه . م : ( فعسى أن لا يجد من يمسكه ، فيحتاج إلى أن يعرف به ) ش : أي إلى أن يأخذه معه إلى عرفات . م : ( ولأنه دم نسك ) ش : أي ولأن الهدي المتعة قربة . م : ( فيكون مبناه على التشهير ) ش : لما ذكرنا أن السنة في الواجبات الإشهار . م : ( بخلاف دماء الكفارات ؛ لأنه يجوز ذبحها قبل يوم النحر على ما ذكرنا ) ش : أشار به إلى قوله لأنها وجبت لجبر النقصان ، كان التعجيل بها أولى لارتفاع النقصان به . م : ( وسببها ) ش : أي وسبب دماء الكفارة . م : ( الجناية ، فيليق بها الستر ) ش : لأن الجناية نوع معصية فالستر فيها أحسن . [ الأفضل في ذبح البدن والبقر والغنم في الهدي ] م : ( قال : والأفضل في البدن النحر ، وفي البقر والغنم الذبح ) ش : الذي هو قطع الأوداج ، وعن الليث الذبح قطع الحلقوم من باطن عند التفصيل وهو أظهر وأسلم ، قاله في " المغرب " . والنحر في اللبة مثل الذبح في الحلق . اللبة المنحر هو الصدر والنحر هو الوضع الذي ينحر فيه الهدي . م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ الكوثر : 2 ] ( الكوثر : الآية 2 ) ) هذا دليل لقوله : والأفضل في البدن النحر . م : ( قيل في تأويله ) ش : أي في تأويل قوله وانحر . م : ( الجزور ) ش : أي نحر الجزور والبعير ذكرًا كان أو أنثى ، إلا أن اللفظة يريد بقوله هي الجزور ، وإن أردت ذكرًا والجمع جزور أو جزائر ، وإنما قال قيل في تأويله بصيغة المجهول ؛ لأنه ورد فيه معان كثيرة ، وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - معنى انحر ضع يدك على نحرك في الصلاة . وعن بعض الصحابة وجه نحرك إلى القبلة ، وعن عطاء أمر أن يستوي بين السجدتين جالسًا حتى يبدو غيره ، وقيل انحر هواك ونفسك وشيطانك في الصلاة . م : ( وقال الله تعالى : { أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً } [ البقرة : 67 ] ( البقرة : الآية 67 ) ) ش : هذا دليل لقوله وفي البقر والغنم الذبح وذكر هذا الدليل لذبح البقر ، وذكر الدليل لذبح الغنم بقوله . م : ( وقال الله تعالى :
البناية شرح الهداية — صفحة 489 | العيني