خلاف الرجعة والمصاهرة ، لأن الحكم هنالك أدير على السبب على ما يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى . ولو أنزل بقبلة أو لمس فعليه القضاء دون الكفارة لوجود معنى الجماع
شرح
وقال أبو عمر : عن [ ابن ] المسيب وابن شبرمة ومحمد بن الحنفية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن من قبل فعليه قضاء ذلك اليوم .
والثالث ، الفرق بين الشيخ والشاب ، وعبر بعضهم عنه بقوله بالتفرقة بين من تحرك القبلة شهوته وبين من لا تحرك ، وهو قول ابن عباس وقول أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأصحابه وسفيان الثوري والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
والرابع : التفرقة بين صيام الفرض وصيام النفل تكره في الفرض ولا تكره في النفل وهي رواية ابن وهب عن مالك .
فإن قلت : حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كان يقبل في شهر الصوم الذي رواه الترمذي ومسلم كما مر الآن لا يلزم منه أن يكون نهاراً ، لأن ليل الصوم من شهر الصوم .
قلت : في الذي رواه البخاري ومسلم وهو صائم كما مر الآن .
فإن قلت : لا يلزم منه أن يكون في رمضان .
قلت : في رواية أبي بكر السهيلي عند مسلم كان يقبل في رمضان وهو صائم .
فإن قلت : الصائم منهي عن الجماع فينبغي أن يمنع من القبلة أيضاً لأنها من دواعيه .
قلت : هذا غير وارد ، لأن المحرم ممنوع عن الطيب وهو من دواعيه ، والصائم ليس بممنوع عنه ، وفي جوامع الفقه يكره مس فرجها ولا بأس بالقبلة والمعانقة إذا أمن على نفسه ، أو كان شيخاً كبيراً . وعن أبي حنيفة تكره المعانقة والمصافحة ، وعنه تكره المباشرة الفاحشة لا بثوب وذلك أن المعانقة وهما متجردان ويمس فرجه ظاهر فرجها والتقبيل الفاحش مكروه ، وهو أن يمضغ شفتيها .
م : ( بخلاف الرجعة والمصاهرة ) ش : يعني أنهما يثبتان بالقبلة بالشهوة وكذا بالمس وإن لم ينزل م : ( لأن الحكم هنالك ) ش : أي في الرجعة والمصاهرة م : ( أدير على السبب ) ش : إذ حرمة المصاهرة تبتني على الاحتياط ، وأما ها هنا فالفساد تعلق بالمواقعة ولم توجد صورتها ولا معناها ، ولهذا لا يفسد الصوم بعقد النكاح م : ( على ما يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى ) ش : يعني في باب الرجعة . م : ( وإن أنزل بقبلة أو مس فعليه القضاء ) ش : لأنه يجب بمجرد الإفساد م : ( دون الكفارة ) ش : لأنها لا تجب إلا بكمال الجناية ، لأنها تسقط بالشبهات لكونها دائرة بين العبادة والعقوبة وعدم صورة الجماع صار شبهة فلم تجب الكفارة .