تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
يحج عن الميت من منزله بثلث ما بقي . وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : يحج عنه من حيث مات الأول . فالكلام هاهنا في اعتبار الثلث ، وفي مكان الحج . أما الأول فالمذكور قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . أما عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحج عنه بما بقي من المال المدفوع إليه إن بقي شيء وإلا بطلت الوصية اعتبارا بتعيين الموصي ؛ إذ تعيين الوصي كتعيينه . وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحج عنه بما بقي من الثلث الأول ؛ لأنه هو المحل لنفاذ الوصية . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن قسمة
شرح
الثلث أو السدس فالحكم كذلك . م : ( يحج عن الميت من منزله بثلث ما بقي ) ش : من المال الذي بقي . م : ( وهذا ) ش : أي هذا المذكور . م : ( عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وقالا : يحج عنه من حيث مات الأول ) ش : وهو الذي أحجوا عنه . صورة المسألة رجل له أربعة آلاف درهم ، أوصى بأن يحج عنه فمات ، وكان مقدار الحج ألف درهم ، فدفعها الوصي إلى من يحج عنه فتوفي في الطريق ، قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يؤخذ ثلث ما بقي من التركة ، وهو ألف درهم ، فإن سرقت ثانيًا ، يؤخذ ثلثه مرة أخرى هكذا . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يؤخذ ثلث ما بقي من ثلث جميع المال وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم . فإن سرقت ثانيًا لا يؤخذ مرة أخرى . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا سرقت الألف التي دفعها أولا بطلت الوصية ، فإن بقي منها شيء يحج به لا غير ؛ لأن تعيين الوصي كتعيين الموصي لكونه نائبًا عنه ولو أفردها الموصي ثم هلكت ، بطلت الوصية فكذلك هذا ، ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الوصية فعل يعادها بثلث الثلث . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن قسمة الوصي وعزله لا يصح إلا بالتسليم إلى الوجه الذي سماه الموصي ؛ لأنه لا خصم له لينقبض ولم يوجد التسليم إلى ذلك الوجه فصار كما إذا هلك قبل الإفراز والعزل ، وفي ذلك يحج من ثلث ما بقي فكذا في هذا . م : ( فالكلام هاهنا ) ش : في موضعين أحدهما . م : ( في اعتبار الثلث ) ش : والأخرى . م : ( وفي مكان الحج ) ش : ففي كل منهما اختلاف . م : ( أما الأول ) ش : أي الموضع الأول ، وهو الذي فيه الوصية بالثلث . م : ( فالمذكور ) ش : وفيما قيل . م : ( قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . أما عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحج عنه بما بقي من المال المدفوع إليه إن بقي شيء وإلا بطلت الوصية اعتبارا بتعيين الموصي ؛ إذ تعيين الوصي كتعيينه ) ش : أي كتعيين الوصي لأنه قام مقامه . م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحج عنه بما بقي من الثلث الأول ) ش : مع ما بقي من المال المفرد . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الثلث . م : ( هو المحل لنفاذ الوصية . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن قسمة
البناية شرح الهداية — صفحة 479 | العيني