لما قلنا .
ودم الإحصار على الآمر ، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : على الحاج ؛ لأنه وجب للتحلل دفعا لضرر امتداد الإحرام ، وهذا الضرر راجع إليه ، فيكون الدم عليه ، ولهما أن الآمر هو الذي أدخله في هذه العهدة فعليه خلاصه ، فإن كان يحج عن ميت فأحصر ، فالدم في مال الميت عندهما خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثم قيل : هو من ثلث مال الميت ؛ لأنه صلة كالزكاة وغيرها ، وقيل من جميع المال ؛ لأنه وجب حقا للمأمور ، فصار دينا .
ودم الجماع على الحاج ؛ لأنه دم جناية وهو الجاني عن اختيار ويضمن النفقة ، معناه : إذا جامع قبل الوقوف حتى فسد حجه ؛ لأن الصحيح هو المأمور به
شرح
أيضًا ، ولأن القران أفضل ، فكيف يكون مخالفًا . قلنا : فائدة التقييد بالإذن لدفع وهم وجوب الدم على الآمر كما قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصح . م : ( لما قلنا ) ش : وهو أن المأمور مختص بهذه النعمة .
[ دم الإحصار يلزم الأصيل أم النائب في الحج ]
م : ( ودم الإحصار على الآمر ) ش : لأنه هو الذي أوقع فيه . م : ( وهذا ) ش : أي وجوب الدم على الآمر ، عند إحصار المأمور . م : ( عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : على الحاج ؛ لأنه ) ش : أي لأن الدم . م : ( وجب للتحلل دفعا لضرر امتداد الإحرام ، وهذا الضرر راجع إليه ) ش : أي إلى الحاج . م : ( فيكون الدم عليه ) ش : أي على الحاج . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . م : ( أن الآمر هو الذي أدخله في هذه العهدة فعليه خلاصه ) ش : واعترض على قوله : أن الآمر هو الذي أدخله في هذه العهدة ، بأن الآمر إذا أمر بالقران ، فهو الذي أدخل المأمور في عهدة الدم ، ولا يجب وعليه واجب ، بأن دم القران نسك فيه ، وقد وقع الآمر النفقة بمقابلة جميع ما كان من المناسك ، وهو من جملتها ، بخلاف دم الإحصار فإنه ليس بنسك ، ولم يكن معلومًا عند الآمر أيضًا .
م : ( فإن كان يحج عن ميت ) ش : أي فإن كان الرجل يحج عن ميت . م : ( فأحصر ، فالدم ) ش : أي دم الإحصار . م : ( في مال الميت عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . م : ( خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإن عنده على الحاج . م : ( ثم قيل : هو من ثلث مال الميت ؛ لأنه صلة ) ش : الصلة هي التي لا تكون في مقابلة عوض مالي . م : ( كالزكاة وغيرها ) ش : يعني النذور وغيرها من الكفارات فإنها من الثلث . م : ( وقيل من جميع المال ) ش : يعني وتجب من جميع مال الميت . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الدم . م : ( وجب حقا للمأمور ) ش : يعني لإدخال الآمر في هذه العهدة دينًا على الميت والدين محل جميع المال . م : ( فصار دينا ) ش : على الآمر .
[ دم الجماع يلزم الأصيل أم النائب في الحج ]
م : ( ودم الجماع على الحاج ؛ لأنه دم جناية وهو الجاني ) ش : أي الحاج هو الجاني . م : ( عن اختيار ويضمن النفقة ، معناه ) ش : أي معنى قوله يضمن النفقة . م : ( إذا جامع قبل الوقوف بعرفة حتى فسد حجه ؛ لأن الصحيح ) ش : أي لأن الحج الصحيح . م : ( هو المأمور به ) ش : وبه قال الشافعي -