وصح جعله ثوابه لأحدهما بعد الأداء ، بخلاف فالمأمور على ما قررنا من قبل ، والله تعالى أعلم بالصواب .
شرح
الثواب قبل الأداء . م : ( وصح جعله ثوابه لأحدهما بعد الأداء ) ش : أي لأحد الأبوين ، أي بعد الأداء ، وكذا صح إذا جعل لهما جميعًا .
م : ( بخلاف المأمور ) ش : أي بالحج إذا أهل بحجة عن أبويه حيث لا يجوز أن يجعل أحدهما لأنه بحكم الآمر . م : ( على ما قررنا من قبل ) ش : أي عند قوله ومن أمره رجلان أن يحج عن كل واحد منهما حجة .
[ الحاج عن الغير إذا نوى الإقامة بمكة لحاجة نفسه ] 1
فروع : الحاج عن الغير إذا نوى الإقامة بمكة لحاجة نفسه لا لحج الميت إن أقام أقل من خمسة عشر يومًا ، فهو مسافر بحاله ونفقته في مال الميت ، وفي أكثر من ذلك من مال نفسه إذا وصل إلى مكة قبل الحج بيوم أو يومين ، لم يذكر ما حاله .
وفي " النوادر " عن أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - لو أقام في أيام العشر فنفقته في مال الميت ، قيل ذلك ينفق من مال نفسه إلى أن ترتحل أيام العشر لو أوصى بمال معين يبلغ ذلك حجا . فالموصي بالخيار إن شاء دفع كل سنة بحجة ، وإن دفع إلى رجال في سنة ، وهذا أفضل . ولو حج المأمور ماشيًا كان مخالفًا ، ولو حج على حمار كره ذلك والبعير أفضل .
ولو مرض المأمور في الطريق ، لم يجز أن يدفع النفقة إلى غيره إلا بإذن الآمر . ولو ضاع المال قبل إحرامه يجوز لوصي الميت أو ورثته أن يستردوا المال منه ما لم يحرم . ولو أحرم حين أراد الأخذ منه فله أن يأخذه ويكون إحرامه عن الميت . فإن استرد فنفقته إلى بلده من مال الميت . وإن استرده بجناية ظهرت منه ، فالنفقة في ماله لو استرد لجهالته بأمر المناسك أو لضعف رأي فيه فالنفقة في مال الميت . استأجر المأمور من مخدوم وهو محله ممن لا يخدم نفسه فأجره من مال الميت . وإلا فمن ماله .
ولا بأس بخلط المأمور نفع نفقته مع الرفقة أمر بذلك الميت أم لا . ولو أنكر الموصي أو الورثة حجه ، فالقول قوله مع يمينه إلا إذا كان للميت دين على إنسان . وقال : حج عني بهذا المال ، فحج عنه بعد موته لا يصدق إلا ببينة ولو رجع عن الطريق وقال : منعت لم يصدق ويضمن جميع النفقة إلا إذا كان أمرًا ظاهرًا .