شرح
- رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إن تم إحصارها إلى يوم النحر صح إحلالها ، فإن زال في مدة تقدر أن تدرك الحج بعده لا تحل بذبح ذلك الهدي ، ويجب عليها المضي في الحج ، فإن لم تفعله حتى فاتها الحج تتحلل بالعمرة .
الحادي والثلاثون : إذا زال الإحصار وقدر على الحج بعد الذبح جاز له التحلل استحسانًا . وفي رواية زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يتحلل .
الثاني والثلاثون : الهدي بسبع بدنة ، أو بقرة ، أو شاة بكمالها ، وهو قول عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وبه قال الجمهور . وعن عائشة ، وابن عمر : لا تجزئه الشاة .
الثالث والثلاثون : في السنن يجزئه ما يجزئ في الأضحية عند الجمهور ، وقال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لا يجوز من الكل إلا الشيء فصاعدًا ، وقال الأوزاعي : يجزئ الجذع من الكل عن سبعة إلا الشاة .
الرابع والثلاثون : المخطئ في رواية الهلال ، وعدد الشهر ليس بمحصر بل هو فائت الحج ، وقال داود وأصحابه : هو محصر وإن وجده ، ويمكنه أن يذهب معه ، ويأتي بأفعال العمرة فلا إحصار ، هكذا قالوا . وإن كان لا يمكنه الرواح معه نصف راحلته أو غير ذلك فهو محصر . وفي " التحفة " : إن خاف أن لا يمكنه المشي مع القافلة إذا هلكت راحلته فهو محصر .
الخامس والثلاثون : قال عبد الله وعروة ابنا الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : إن العدو والمرض سواء لا يحل المحصر فيهما . وقال أبو بكر الرازي : لا نعلم أيهما موافقًا من فقهاء الأمصار .
السادس والثلاثون : يتحقق الإحصار عندنا بعد الإحرام . وقال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لا يكون محصرًا حتى يفوته الحج ، إلا أن يدرك فيما بقي فيتحلل في مكان .
السابع والثلاثون : ذهب الجمهور إلى جواز قتال الحاصر عند القدرة . وقال مالك : لا يجوز سواء كان الحاصر مسلمًا ، أو كافرًا .
الثامن والثلاثون : إذا لبسوا الدروع والمغفر للقتال فعليهم الفدية ، وقال قوم : لا شيء عليهم .
التاسع والثلاثون : لو أحصر في فاسد الحج فله أن يتحلل عند الأئمة وأصحابهم ، وقال داود وأصحابه : لا يبقى إحرامه بالإفساد ، وقال مالك والحسن : ينقلب عمرة .
الأربعون : قالت الثلاثة : الهدي واجب وهو شرط التحلل . وقال أشهب : هو ليس بشرط للتحلل .