شرح
لو أحصر في الحرم لا يجوز ذبح هديه في الحل ، وكذا لو أحصر في الحل لا يجوز ذبحه في الحل في غير مكان الإحصار عندهم .
الثاني والعشرون : لو أحاط العدو به لا يتحلل في الوجهين أو القولين للشافعي ، وعند الجماعة يتحلل .
الثالث والعشرون : يتحقق الإحصار كيفما كان العدو في المنع عامًا أو خاصا ، وعند الشافعي : لا يتحلل بشرذمة في قوله .
الرابع والعشرون : قال في " الذخيرة للمالكية " للمحصر خمس حالات يجوز له التحلل في ثلاثة منها ، ويمتنع في وجه ، ويصح في وجه ، وإن شرط الإحلال فأحد الثلاثة أن يكون العدو طارئًا بعد إحرامه ، أو متقدما ، أو لم يعلم به ، أو علم وكان يروي أنه لا يقيده فقيده ، وإن علم أنه يقيده ، أو شك لا يحل أن يشترطه في صورة الشك ، وعندنا لا تفصيل في ذلك ، ويتحقق في الكل ، ويتحلل منه .
الخامس والعشرون : القارن إذا أحصر يتحلل منهما ، وتلزمه عمرتان وحجة عندنا ، سواء كان في الفرض ، أو النفل ، وعند الثلاثة لا يلزمه شيء في النفل .
السادس العشرون : في الأصل أن المحصر إذا قضى حجته من عامه فلا عمرة ، روى الحسن عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن عليه حجة ، وعمرة ، كما لو أخرها إلى العام القابل .
السابع والعشرون : الحج عن الغير إذا أحصر يجب دم الإحصار على الآمر عندهما ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الحاج .
الثامن والعشرون : إذا أحرمت المرأة بحج التطوع فللزوج أن يحللها بالتقبيل ، والمعانقة ، والمس ، والتطيب ، وقص ظفر ، ونحوها في الحال من غير ذبح ، وعليها أن تبعث هديًا فيذبح في الحرم ، وكذا العبد والأمة ، وعليهما الهدي بعد عتقهما وقضاء الحج والعمرة ، وكذا بعد إذن المولى لهما في ذلك لم يكره له تحليلهما ، وروي عن أبي يوسف وزفر ومالك والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أنه ليس له تحليلها لإسقاط حقه بالإذن كالزوجة . والصحيح ظاهر الرواية أنه لا يتحلل بالنهي ، ولا بقوله : حللتك .
التاسع والعشرون : لا يلزم المولى به الهدي ، وإن كان بإذنه ، وذكر القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرحه " لمختصر الكرخي " أن المولى إذا أعتقه يجب على المولى أن يبعث الهدي عنه ، وقبل إعتاقه لا يجب عليه .
الثلاثون : في " الينابيع " : لو أحرمت المرأة بإذن زوجها لا تتحلل إلا بالذبح ، وروى زفر