تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
الثاني عشر : إذا أحاط به العدو من كل جانب ، يتحلل عند الجمهور ، وفي أحد قولي الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أو الوجهين لا يتحلل . الثالث عشر : المحصر إذا فاته الحج ، وقدر أن يتحلل بأفعال العمرة يتحل بها ، ولو لم يتحلل لا يحج من العام القابل بذلك الإحرام عندنا ، وهو قول الجمهور ، وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحج به إذا لم يتحلل منه . الرابع عشر : قال الزهري ، وعروة بن الزبير : لا إحصار على أهل مكة . وفي " المبسوط " : ولو أحصر بمكة بعد قدومه فليس بمحصر . وقال السرخسي : الأصح أنه إن منع من الوقوف والطواف فهو محصر . الخامس عشر : لا يتحقق الإحصار بعد الوقوف بعرفة عندنا ، وبه قال مالك ، لكن يكون حولهما حتى يصل إلى البيت فيطوف طواف الزيارة والصدر ، ثم يحلق وقد فاته الوقوف بمزدلفة ورمي الجمار فعليه دم للوقوف ودم لرمي الجمار بالإجماع ، ودمان بتأخير طواف الزيارة والحلق عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يتحقق . السادس عشر : إن امتنع عليه الطواف ، والوقوف بعرفة فهو محصر ، وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر . السابع عشر : ذهب بعض الناس إلى أنه لا إحصار اليوم لزوال الشرك عن جزيرة العرب ، وهو شذوذ ، فإن العرب وقطاع الطريق لا تخلو الأرض منهم ، وقد كانت القرامطة بعد زوال الشرك أشد على الحج من المشركين ، وكذا بنو خفاجة ، وبلي وبنو سالم ، وغيرهم ، لا كثرهم الله . الثامن عشر : المحرم بالحج إذا أحصر وفاته الحج ، فإنه يتحلل بأفعال العمرة إذا قدر عليها ، ولا يحتاج إلى إحرام جديد للعمرة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد ، بل يؤديها بإحرام الحج الذي هو فيه ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحتاج إلى إحرام جديد للعمرة . التاسع عشر : إذا حبسه السلطان إذا حبس في مدينة يتحلل عند الجماعة خلافًا لمالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه قال : لا يحلله إلا البيت . العشرون : المحصر في الحج إذا تحلل بأفعال العمرة ليس عليه الوقوف بالمزدلفة ، ولا رمي الجمار . وقال المرغيناني : يأتي بكل ما قدر عليه من مناسك الحج مع أعمال العمرة . الحادي والعشرون : الذبح عندنا يختص بالحرم سواء أمكن ذبحه بالحرم أو لم يكن ، وقالت الشافعية في أحد الوجهين : يجوز ذبحه بالحل مع القدرة على ذبحه في الحرم ، وأجمعوا على أنه