تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الخامس : أنه يجوز ذبحه قبل يوم النحر في العمرة اتفاقًا ، وكذا في الحج عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في العمرة ، وكذا في الحج رواية . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ومحمد ، والثوري ، وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في رواية أنه لا يجوز قبل يوم النحر ، فإذا لم يجز نحره قبل يوم النحر لم يجز له التحلل قبله . السادس : لا يحتاج إلى الحلق بل يتحلل بالذبح ، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحلق ، فإن لم يحلق فلا شيء عليه ، وفي " الكرماني " : في حلق المحصر روايتان عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية يجب ، وفي رواية : لا يجب . وفي رواية " النوادر " عنه يجب الدم بتركه ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - واجب ، وعند الشافعي ، وأحمد - رحمهما الله - كذلك إذا جعلاه نسكًا . السابع : إذا لم يجد هديًا يبقى محرمًا ، ولا بدل له عندنا ، وبه قال الشافعي ، ومالك - رحمهما الله - في أحد قوليه . وفي قول آخر : يصوم عشرة أيام ، وهو قول أحمد وأشهب - رحمهما الله - . وفي " المرغيناني " ، و " التحفة " : هو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخرًا . وكان عطاء - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : إذا عجز عن الهدي نظر إلى قيمته فيطعم بذلك كل مسكين نصف صاع من بر أو يصوم ، وقال أبو يوسف في " الأمالي " : وهذا أحب إلي . الثامن : المحصر بالحج النفل يجب عليه قضاء حجة ، وعمرة ، وإن كان محصرًا بعمرة يجب عليه قضاء عمرة لا غير ، وهو قول عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، وعروة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وقال أبو بكر الرازي : وهو قول ابن مسعود ، وابن عباس ، ومجاهد ، وعلقمة ، والحسن ، والنخعي ، وسالم ، والقاسم ، وابن سيرين ، وعكرمة ، والشعبي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، ورواية عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال مالك ، وأحمد ، والشافعي في رواية : لا قضاء عليه إلا أن تكون حجة الإسلام . التاسع : في الاشتراك ، والاعتبار به عندنا ، ولا يحل إلا بالهدي ، وبه قال مالك ، والشافعي في الجديد ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : يعتبر شرطه ، وهو قول أحمد ، وداود - رحمهما الله - وجماعة من أهل الحديث ، والشافعي في القديم . العاشر : يبعث القارن بهديين عندنا ، وبه قال إبراهيم ، وسعيد بن جبير ، وعند الأئمة الثلاثة يحل بهدي واحد . الحادي عشر : سئل عبد الملك بن الماجشون - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن مالك ، قال : إن أحصر بعد إحرامه سقط عنه حجة الإسلام ، وخالف الجماعة فيه .