تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وفيمن جاوز الوقت بغير إحرام وأحرم بالحج ثم أفسد حجه . وهو يعتبر المجاوزة هذه بغيرها من المحظورات . ولنا أنه يصير قاضيا حق الميقات بالإحرام منه في القضاء ، وهو يحكي الفائت ولا ينعدم به غيره من المحظورات فوضح الفرق . وإذا خرج المكي يريد الحج ، فأحرم ولم يعد إلى الحرم ووقف بعرفة فعليه شاة ؛ لأن وقته الحرم ، وقد جاوزه بغير إحرام ، فإن عاد إلى الحرم ولبى أو لم يلب فهو على الاختلاف الذي ذكرناه
شرح
وتحلل بأفعال العمرة ، ووجب عليه القضاء من قابل يسقط الدم الواجب بالمجاوزة بغير إحرام لوجوب القضاء عندنا خلافًا له . م : ( وفيمن جاوز الوقت ) ش : عطفًا على قوله في فائت الحج ، أي ونظير الاختلاف أيضًا بيننا وبينه فيمن جاوز الوقت ، أي الميقات . م : ( بغير إحرام وأحرم بالحج ثم أفسد حجه ) ش : بالجماع قبل الوقوف بعرفات فوجب عليه المضي والقضاء ، ويسقط عنه دم المجاوزة عندنا خلافًا له . م : ( هو ) ش : أي زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( يعتبر المجاوزة هذه ) ش : أي يقيس المجاوزة هذه . م : ( بغيرها ) ش : أي بغير المجاوزة . م : ( من المحظورات ) ش : كالتطيب واللبس والحلق ، فإن الدم الواجب فيها لا يسقط بقضاء الحج أو العمرة ، فكذا هذا . م : ( ولنا أنه يصير قاضيا حق الميقات بالإحرام منه ) ش : أي من الميقات في . م : ( في القضاء ، وهو ) ش : أي القضاء . م : ( يحكي الفائت ) ش : فينعدم المعنى الذي لأجله وجب الدم ، وهو أداء الواجب الحج بإحرام بعد مجاوزة الميقات . م : ( ولا ينعدم به ) ش : أي بالقضاء . م : ( غيره ) ش : أي غير هذا المحظور . م : ( من المحظورات ) ش : لأن الواجب بها النقصان يمكن في الإحرام الأول ، والجبر لا يقع بأصل العبادة كسجدة في الصلاة يقع بها الجبر ، وبأصل الصلاة لا يقع ، أما هاهنا الدم وجب بترك أصل الإحرام من الوقت ، وقد أتى بأصل الإحرام في الوقت في القضاء ، فينوب عما ترك ؛ لأن أصل الصلاة عن الأصل ، أما الأصل فلا ينوب عن التبع ، كذا في " المبسوط " ، وهو معنى قوله . م : ( فوضح الفرق ) ش : أي بين ما نحن فيه ، وبين ما قاس عليه زفر . [ خرج المكي يريد الحج فأحرم ولم يعد إلى الحرم ووقف بعرفة ] م : وإذا خرج المكي ) ش : يعني من الحرم حال كونه . م : يريد الحج ، فأحرم ) ش : يعني للحج . م : ولم يعد إلى الحرم ووقف بعرفة فعليه شاة ) ش : لأنه لما خرج عن الحرم ثم أحرم بالحج فصار كالآفاقي إذا جاوز الميقات ثم أحرم فوجب عليه شاة لزكى حرمة الميقات كما وجب على الآفاقي . م : ( لأن وقته ) ش : أي لأن ميقاته . م : ( الحرم ، وقد جاوزه بغير إحرام ) ش : إذا قيد بقوله يريد الحج ؛ لأنه لو خرج من الحرم لأجل حاجته ثم أحرم بحج لا شيء عليه عاد ، أو لم يعد ؛ لأنه لما خرج إلى ذلك الموضع لحاجة صار من أهله ، ووقت أهله كذا في " جامع الأسبيجابي " . م : ( فإن عاد إلى الحرم ولبى أو لم يلب فهو على الاختلاف الذي ذكرناه ) ش : يعني عند أبي حنيفة يسقط عنه الدم بالعود والتلبية عند الحرم ، وعندهما يسقط بمجرد العود ، وعند زفر لا