تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وللبستاني أن يدخل مكة بغير إحرام للحاجة فكذلك له ذلك . والمراد بقوله : ووقته البستان جميع الحل الذي بينه وبين الحرم وقد مر من قبل ، فكذا وقت الداخل الملتحق به ، فإن أحرما من الحل ووقفا بعرفة لم يكن عليهما شيء يريد به البستاني والداخل فيه ؛ لأنهما أحرما من ميقاتهما . ومن دخل مكة بغير إحرام ، ثم خرج من عامه ذلك إلى الوقت ، وأحرم بحجة عليه أجزأه ذلك من دخوله مكة بغير إحرام وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تجوز ، وهو القياس اعتبارا بما لزمه بسبب النذر ، وصار كما إذا تحولت السنة . ولنا أنه تلافى المتروك في وقته ؛ لأن الواجب عليه تعظيم هذه البقعة بالإحرام ، كما إذا أتاه محرما بحجة الإسلام في الابتداء
شرح
إحرام ؛ لأنه صار وطنًا له ، وإن لم ينو الإقامة فلا يجوز له دخول مكة بغير إحرام ؛ لأنه ليس من أهله فلا يعتبر . [ دخول البستاني مكة بغير إحرام ] م : ( وللبستاني أن يدخل مكة بغير إحرام للحاجة فكذلك له ذلك ) ش : أي الذي دخل البستان لحاجته أن يدخل مكة بغير إحرام ، كما يجوز للبستاني ؛ لأنه التحق بأهل البستان . م : ( والمراد بقوله ) ش : أي بقول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " . م : ( ووقته البستان جميع الحل الذي بينه وبين الحرم وقد مر من قبل ) ش : أراد به ما ذكره في فصل المواقيت بقوله : ومن كان داخل الميقات فوقته الحل ، معناه : الحل الذي بين المواقيت وبين الحرم . م : ( فكذا ) ش : أي فكذا يكون . م : ( وقت الداخل ) ش : أي ميقاته . م : ( الملتحق به ) ش : أي بالبستاني . م : ( فإن أحرما ) ش : أي البستاني والملتحق به . م : ( من الحل ووقفا بعرفة لم يكن عليهما شيء ) ش : لأنهما بالميقات على ما يجيء الآن . م : ( يريد به البستاني والداخل فيه ) ش : أي في البستان . م : ( لأنهما أحرما من ميقاتهما ) ش : وهو الحل . [ دخل مكة بغير إحرام ثم خرج من عامه ذلك إلى الوقت وأحرم بحجة ] م : ( ومن دخل مكة بغير إحرام ، ثم خرج من عامه ذلك إلى الوقت ) ش : أي إلى الميقات . م : ( وأحرم بحجة عليه ) ش : يعني حجة الإسلام ، أو حجة منذورة ، أو عمرة منذورة . م : ( أجزأه ذلك ) ش : عما لزمه . م : ( من دخوله مكة بغير إحرام ) ش : يعني يسقط عنه ما وجب عليه من العمرة أو الحجة بسبب دخول مكة بغير إحرام ، وذكر في " الإيضاح " ، و " شرح الأقطع " ، و " شرح مختصر الكرخي " غيرها . م : ( وقال زفر : لا تجوز ، وهو القياس اعتبارا بما لزمه بسبب النذر ) ش : فإنه إذا كان عليه حجة ، وجبت بالنذر ، وحج حجة الإسلام فإنه لا يسقط بها المنذورة فكذلك هاهنا ، والجامع أن كل واحدة منهما واجبة بسبب غير سبب الأخرى . م : ( وصار ذلك كما إذا تحولت السنة ) ش : التي دخل فيها مكة ثم حج فإنه لا يقوم مقام ما لزمه بدخول مكة بلا خلاف . م : ( ولنا أنه تلافى ) ش : أي تدارك . م : ( المتروك في وقته ) ش : وهو السنة التي دخل فيها مكة . م : ( لأن الواجب عليه تعظيم هذه البقعة ) ش : أي الكعبة . م : ( بالإحرام ) ش : يعني لما انتهى إلى الميقات كان حقه أن يجاوزه بإحرام يؤدي أفعاله في تلك السنة لا في سنة أخرى . م : ( كما إذا أتاه ) ش : أي البقعة التي هي مكة حال كونه . م : ( محرما بحجة الإسلام في الابتداء ) ش : يعني من أول الأمر ، فإنه يجزئه