تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وعنده - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بعوده محرما ملبيا ؛ لأن العزيمة في حق الإحرام من دويرة أهله ، فإذا ترخص بالتأخير إلى الميقات وجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية وكان التلافي بعوده ملبيا ، وعلى هذا الخلاف إذا أحرم بحجة بعد المجاوزة مكان العمرة في جميع ما ذكرناه . ولو عاد بعدما ابتدأ بالطواف ، واستلم الحجر لا يسقط عنه الدم بالاتفاق ، ولو عاد إليه قبل الإحرام يسقط عنه بالاتفاق . وهذا الذي ذكرناه إذا كان يريد الحج أو العمرة ، فإن دخل البستان لحاجته فله أن يدخل مكة بغير إحرام ، ووقته البستان ، وهو وصاحب المنزل سواء ؛ لأن البستان غير واجب التعظيم فلا يلزمه الإحرام بقصده ، وإذا دخله التحق بأهله
شرح
شيء ، وكلاهما حالان مترادفان ، أو متداخلان . م : ( وعنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . م : ( بعوده ) ش : أي التدارك بعوده حال كونه . م : ( ملبيا ) ش : كلاهما أيضًا حالان مثل ذاك . م : ( لأن العزيمة ) ش : أي الميقات . م : ( في حق الإحرام من دويرة أهله ) ش : أي لأن الأخذ بما أوجب الله عليه في الإحرام أن يكون من دويرة أهله في حق الآفاقي ، قال تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) على ما مر فيما مضى . م : ( فإذا ترخص بالتأخير ) ش : أي بتأخير الإحرام . م : ( إلى الميقات وجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية ) ش : أي قضاء حق الميقات بالإتيان بالتلبية . م : ( وكان التلافي بعوده ملبيا ) ش : أي بالتدارك في عوده إلى الميقات حال كونه ملبيًا فإذا عاد ملبيًا فقد أتى بجميع المستحق عليه . م : ( وعلى هذا الخلاف ) ش : أي الخلاف المذكور . م : ( إذا أحرم بحجة بعد المجاوزة ) ش : عن الميقات . م : ( مكان العمرة في جميع ما ذكرناه ) ش : من الأشياء . م : ( ولو عاد ) ش : على الميقات . م : ( بعدما ابتدأ بالطواف ، واستلم الحجر لا يسقط عنه الدم بالاتفاق ) ش : أي باتفاق علمائنا ، والشافعي في قول ، ومالك ، وأحمد ، والفاء في فاستلم تفسيرًا للشروع في الطواف لبيان المعتبر في ذلك الشرط ، وإن عاد قبله فعلى الخلاف المذكور . م : ( ولو عاد إليه ) ش : أي إلى الميقات . م : ( قبل الإحرام يسقط عنه بالاتفاق ) ش : وذلك لأنه استثناء التلبية الواجبة عند ابتداء الإحرام . م : ( وهذا الذي ذكرناه ) ش : من الأحكام . م : ( إذا كان يريد الحج أو العمرة ، فإن دخل البستان لحاجته فله أن يدخل مكة بغير إحرام ) ش : كما يجوز للبستاني . م : ( ووقته ) ش : أي ميقاته . م : ( البستان ، وهو وصاحب المنزل سواء ؛ لأن البستان غير واجب التعظيم ) ش : إذ ليس فيه ما يوجب التعظيم . م : ( فلا يلزمه الإحرام بقصده ) ش : أي البستان . م : ( وإذا دخله ) ش : أي البستان . م : ( التحق بأهله ) ش : أي بأهل البستان سواء نوى الإقامة خمسة عشر يومًا ، أو لم ينو ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لو نوى الإقامة خمسة عشر يومًا فالجواب على ما ذكر ، يعني إن نوى أن يقيم به خمسة عشر يومًا جاز له أن يدخله مكة بغير