ولا يصير رافضا بمجرد التوجه ، هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا . والفرق له بينه وبين أن يصلي الظهر يوم الجمعة إذا توجه إليها أن الأمر هنالك بالتوجه متوجه بعد أداء الظهر ،
والتوجه في القران والتمتع منهي عنه قبل أداء العمرة فافترقا . قال : وسقط عنه دم القران لأنه لما ارتفضت العمرة لم يرتفق لأداء النسكين ، وعليه دم لرفض عمرته بعد الشروع فيها ، وعليه قضاؤها لصحة الشروع فيها ، فأشبه المحصر ، والله أعلم .
شرح
" الإملاء " عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يكون رافضاً بالتوجه وذكر الحاكم الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الكافي " عن " نوارد ابن سماعة " قال وفي قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو رافض للعمرة حين توجه إلى عرفات ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يصير رافضاً بالتوجه ولا بالوقف ، انتهى .
قلت : وقال الشافعي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يكون رافضاً ما لم يأخذ في التحلل ، لأن عنده طواف العمرة يدخل في طواف الحج ، فلا يلزمه طواف مقصود وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يكون رافضاً ما لم يركع الطواف .
م : ( ولا يصير رافضا بمجرد التوجه ، هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا ) ش : احترز به عن رواية أصحاب الإملاء عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد مر آنفاً م : ( والفرق له ) ش : أي لأبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( بينه ) ش : أي بين التوجه إلى عرفات م : ( وبين أن يصلي الظهر ) ش : في منزله م : ( يوم الجمعة إذا توجه إليها أن الأمر هنالك ) ش : وفي بعض النسخ هناك هو قوله : { فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [ الجمعة : 9 ] ( الجمعة : 9 ) م : ( بالتوجه متوجه بعد أداء الظهر ) ش : ووجه توجهه أنه مأمور بالتوجه إلى الجمعة وفرض من فروضها بالنص .
م : ( والتوجه في القران والتمتع منهي عنه قبل أداء العمرة فافترقا ) ش : أي حكم التوجه إلى الجمعة ، وحكم التوجه إلى عرفات م : ( وسقط عنه دم القران ) ش : وفي بعض النسخ قال وسقط أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - وسقط وفي بعض النسخ أيضاً وبطل عنه دم القران م : ( لأنه لما ارتفضت العمرة لم يرتفق لأداء النسكين ) ش : وهما العمرة والحج ، وفي بعض النسخ لم يتوقف لأداء النسكين .
م : ( وعليه دم لرفض عمرته بعد الشروع فيها ، وعليه قضاؤها ) ش : أي قضاء العمرة المرفوضة م : ( لصحة الشروع فيها ) ش : أي في العمرة ، لأن الشروع ملزم ، ولأن هذا تحليل من إحرامها يعني طوافاً م : ( فأشبه المحصر ) ش : حيث يجب عليه دم رفضاً « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما أحصر عام الحديبية بعث البدن للنحر ورجع وقضى عمرته من قابل » كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " والله أعلم .