وكما يجوز سبع البعير يجوز سبع البقرة فإذا لم يكن له ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج آخرها يوم عرفة
وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } [ البقرة : 196 ] [ 196 البقرة ] . فالنص وإن ورد في التمتع فالقران مثله لأنه مرتفق بأداء النسكين ، والمراد بالحج - والله أعلم - وقته ؛ لأن نفسه
شرح
الله عنه - قال : أشركنا حين كنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في البقرة سبعة وفي البدنة سبعة وفي الشاة واحد » وأما الناذر إذا نوى سبع بدنة فلا رواية في ، وعلى تقدير التسليم فالفرق أن النذر ينصرف إلى المتعارف كاليمين وبعض الهدي ليس بهدي عرفاً .
[ صيام القارن ]
م : ( وكما يجوز سبع البعير يجوز سبع البقرة ) ش : لحديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - المذكور م : ( فإذا لم يكن له ) ش : أي للقارن م : ( ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج ) ش : أي في وقته يبدأ إن أحرم بالعمرة م : ( آخرها ) ش : أي آخر الثلاثة الأيام م : ( يوم عرفة ) ش : يصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة .
قال طاووس والشعبي والنخعي وعطاء والحسن وسعيد بن جبير - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وعلقمة وعمرو بن دينار . وقال شمس الأئمة وهو قول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وكره صوم يوم عرفة عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال الأوزاعي ، والثوري - رحمهما الله - يصومهن من أول العشر إلى يوم عرفة ويجوز أن يصومها قبل الإحرام بالحج وهو محرم بالعمرة أو حلال . وبه قال عطاء وأحمد - رحمهما الله - وحكى ابن المنذر عن أبي ثور أنه حكى عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه يجوز قبل أن يحرم بالعمرة قلت : هذا غير صحيح ، والنقل عند غيرهما ، ولا يجوز إلا بعد الإحرام بالعمرة ، وكذا ذكره في " المبسوط " و " المحيط " والبدائع " قال هذا بلا خلاف .
م : ( وسبعة أيام ) ش : أي صوم سبعة أيام م : ( إذا رجع إلى أهله لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } [ البقرة : 196 ] [ البقرة الآية 196 ] . فالنص وإن ورد في التمتع فالقران مثله لأنه ) ش : أي لأن القارن م : ( مرتفق بأداء النسكين ) ش : أي العمرة والحج ، وقد مر بيانه .
م : ( والمراد بالحج ) ش : أي في قَوْله تَعَالَى : { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) م : ( والله أعلم - وقته ) ش : أي وقت الحج م : ( لأن نفسه ) ش : أي نفس الحج م : ( لا يصلح ظرفاً ) ش : لأنه عبارة عن الأفعال المعلومة ، والفعل لا يصلح أن يكون ظرفاً لفعل آخر ، وهو الصوم ، فتعين الوقت ، وهذا عندنا وعند أحمد في رواية ، حتى لو صام بعد إحرام العمرة يجوز . وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومالك وزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يصوم الثلاثة إلا بعد إحرام الحج .
لأن الصوم عبادة بدنية فلا يجوز قبل وقتها كالصلاة ، قلنا : إنه دم نسك حيث وفقه - الله تعالى - لأداء النسكين في سفرة واحدة ، وأثره يظهر في العمرة ، فإن الله تعالى من علينا وشرع