بتأخيره والاشتغال بعمل آخر لا يوجب الدم فكذا بالاشتغال بالطواف .
قال : وإذا رمى الجمرة يوم النحر ذبح شاة ، أو بقرة ، أو بدنة ، أو سبع بدنة ، فهذا دم القران ؛ لأنه في معنى المتعة ، والهدي منصوص عليه فيها ، والهدي من الإبل ، والبقر ، والغنم ، على ما نذكره في بابه إن شاء الله تعالى ، وأراد بالبدنة هنا البعير ، وإن كان اسم البدنة يقع عليه . وعلى البقرة على ما ذكرنا ،
شرح
بتأخيره والاشتغال بعمل آخر لا يوجب الدم ، فكذا بالاشتغال بالطواف ) ش : أي بطواف التحية ، لأن عندهما أحدهما طواف التحية ، والآخر طواف العمرة .
[ دم القران ]
م : ( وإذا رمى الجمرة يوم النحر ) ش : وفي أكثر النسخ قال وإذا رمى ، أي قال القدوري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وإذا رمى القارن جمرة العقبة يوم النحر ، وفي أكثر النسخ قال : وإذا رمى ، أي قال القدوري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وإذا رمى القارن جمرة العقبة يوم النحر م : ( ذبح شاة ، أو بقرة ، أو بدنة ، أو سبع بدنة ، فهذا دم القران ) ش : أي فهذا المذكور دم القران .
م : ( لأنه ) ش : أي لأن القران م : ( في معنى المتعة ) ش : لأن كلاً منهما يقال في سفرة واحدة والمتعة اسم بمعنى المتمتع م : ( والهدي منصوص عليه فيها ) ش : أي في المتعة بقوله تعالى : { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) ، أي فعليه ما استيسر من الهدي فإذا كان الهدي واجباً على المتمتع بالنص ، فكذلك يجب على القارن ، لأنه في معنى التمتع في الجمع بين النسكين .
م : ( والهدي من الإبل ، والبقر ، والغنم ) ش : أي من هذه الثلاثة ، ولما قال والهدي منصوص عليه في المتعة بين الهدي بقوله - والهدي - أي الهدي المذكور في قَوْله تَعَالَى : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) وإن أهدى . من هذه الثلاثة ثم أحال تفسير الأحكام التي فيه على باب الهدي بقوله م : ( على ما نذكره في بابه إن شاء الله تعالى ) ش : أي في باب الهدي م : ( وأراد بالبدنة هنا ) ش : أي أراد القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - بقوله - أو بدنة أو سبع بدنة - م : ( البعير ، وإن كان اسم البدنة يقع عليه ) ش : أي على البعير م : ( وعلى البقرة ) ش : لأن اسم البدنة يطلق عليهما م : ( على ما ذكرنا ) ش : في آخر الفصل الذي قبل هذا الباب . واعلم أن قوله - وأراد بالبدنة البعير - كأنه جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال أنتم تقولون البدنة تطلق على البعير ، فكيف قال القدوري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هاهنا أو بقرة أو بدنة أو سبع بدنة ؟ والجواب نحن لا ننكر إطلاق البدنة على كل واحد من نفسه مفرداً ، وهاهنا كذلك .
فإن قلت : سلمنا ذلك ، لكن المنصوص عليه هدي وهو اسم لما يهدى به إلى الحرم وسبع بدنة ليس كذلك ، ولهذا لو قال : إن فعلت كذا فعلي هدي ، ففعل كان عليه ما استيسر من الهدي ، وهو شاة .
فالجواب : أن القياس ما ذكرتم ولكن ثبت جواز سبع البدنة أو البقرة « بحديث جابر - رضي