تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولأن مبنى القران على التداخل حتى اكتفي فيه بتلبية واحدة ، وسفر واحد ، وحلق واحد ، فكذلك في الأركان . ولنا أنه لما طاف صبي بن معبد طوافين ، وسعى سعيين ، قال له عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : - هديت لسنة نبيك ؛ ولأن القران ضم عبادة إلى عبادة ، وذلك إنما يتحقق بأداء عمل كل واحد على الكمال ؛ ولأنه لا تداخل في العبادات المقصودة ، والسفر للتوسل ، والتلبية للتحريم ، والحلق للتحلل
شرح
م : ( ولأن مبنى القران على التداخل ) ش : أوضح التداخل بقوله م : ( حتى اكتفي فيه ) ش : أي في القران م : ( بتلبية واحدة ، وسفر واحد ، وحلق واحد ، فكذلك في الأركان ) ش : أي فكذا يكفي في الأركان وهو الطواف والسعي ، حاصل المعنى كما جاء التداخل في الإحرام بالأشياء المذكورة جاء التداخل أيضاً في الطواف والسعي الذين هما من الأركان . م : ( ولنا أنه « لما طاف صبي بن معبد طوافين ، وسعى سعيين ، قال له عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : - هديت لسنة نبيك » ش : هذا الحديث لم يقع هكذا ، فقد أخرجه أبو داود والنسائي عن منصور وابن ماجة عن الأعمش كلاهما عن بني وائل « عن صبي بن معبد الثعلبي قال : أهللت بهما معاً فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هديت لسنة نبيك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - » وذكر بعضهم فيه قصة ، ورواه ابن حبان في " صحيحة " وأحمد وإسحاق بن راهويه وأبو داود الطيالسي وابن أبي شيبة في " مسانيدهم " . وقال الدارقطني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " العلل " : وحديث الصبي بن معبد هذا حديث صحيح ، وروى محمد بن الحسين في " المبسوط « أن صبي بن معبد قرن فطاف طوافين وسعى سعيين ، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال : هديت لسنة نبيك » . وصبي بضم الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة الثعلبي الكوفي ذكره ابن حبان - رَحِمَهُ اللَّهُ - في التابعين الثقات . م : ( ولأن القران ضم عبادة إلى عبادة ) ش : أخرى م : ( وذلك ) ش : أي ضم عبادة إلى عبادة م : ( إنما يتحقق بأداء عمل كل واحد على الكمال ) ش : ولا يكون إسقاطاً لحدهما لا قراناً م : ( ولأنه لا تداخل في العبادات المقصودة ) ش : بخلاف العقوبات . فإن قلت : هذا منقوض بسجدة التلاوة ، فإنها عبادة وفيها التداخل . قلت : المراد العبادة المقصودة ، والسجدة لست كذلك ، ولأن التداخل لرفع الحرج على خلاف القياس فلا يقاس عليهما ولا يلحق بهما الحج ، لأنه ليس في معناها ، أي في وجود الحرج . م : ( والسفر للتوسل ) ش : جواب عن قوله - ولسفر بهذا - وقوله م : ( والتلبية للتحريم ، والحلق للتحلل ) ش : وقع تكراراً ، لأنه ذكره فيما مضى عن قريب ، وهو قوله - وبالتلبية غير
البناية شرح الهداية — صفحة 290 | العيني