تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
قال : وصفة القران أن يهل بالعمرة ، والحج معا من الميقات ، ويقول عقيب الصلاة : اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي ، وتقبلهما مني ؛ لأن القران هو الجمع بين الحج والعمرة ، من قولك قرنت الشيء بالشيء إذا جمعت بينهما ، وكذا إذا أدخل حجة على عمرة قبل أن يطوف لها أربعة أشواط ، لأن الجمع قد تحقق إذ الأكثر منها قائم ، ومتى عزم على أدائهما يسأل التيسير فيهما وقدم العمرة على الحج فيه
شرح
[ صفة القران ] م : ( وصفة القران ) ش : وفي بعض النسخ قال أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وصفة القران م : ( أن يهل بالعمرة ، والحج معا من الميقات ، ويقول عقيب الصلاة ) ش : وهي الركعتان اللتان يصليهما عند الشروع في الإحرام م : ( اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي ، وتقبلهما مني ) ش : وذلك بعد أن يأتي بجميع ما ذكر في المفرد من الاغتسال والوضوء والإحرام وغير ذلك م : ( لأن القران هو الجمع بين الحج والعمرة ، من قولك قرنت الشيء بالشيء إذا جمعت بينهما ) ش : القران مصدر من قرن يقرن ، من باب نصر ينصر ، وقد استوفينا الكلام فيه في أول الباب . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يكون قارناً م : ( إذا أدخل حجة على عمرة ) ش : يعني أحرم بعمرة ثم أدخل على العمرة حجة م : ( قبل أن يطوف لها ) ش : أي للعمرة م : ( أربعة أشواط ، لأن الجمع قد تحقق إذ الأكثر منها ) ش : أي من العمرة م : ( قائم ) ش : لأن أكثر الأشواط منها أو فصار كأن الكل باق ، وإنما قيد بقوله قبل أن يطوف لها بأربعة أشواط ، لأنه لو أدخل الحج عليها بعد أن طاف أربعة أشواط لا يصير قارناً بالإجماع . وعند الشافعي ومالك - رحمهما الله - وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يصير قارناً أيضاً في الصورة الأولى ولو أحرم بحجة ثم أدخل عليها عمرة يصير قارناً ، ولكن أساء ، لأنه خالف السنة ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في القديم ، لأنهما نسكان ، فيجوز الجمع بينهما كما لو أحرم بعمرة ثم أدخل عليها الحج . وقال في الجديد : لا يجوز ، وبه قال أحمد . وفي " الذخيرة " عن مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - القران هو اجتماع الحج والعمرة في إحرام واحد أو أكثرهما ، فإن أدخل الحج على العمرة كان قارناً ، وإن طاف بعمرته شوطاً ثم أردف الحج قال : فقد صار قارناً عند ابن القاسم نوى أن يكمل به أحد ركني العمرة بعده وفي قول يصير قارناً في أثناء السعي ويقطع باقيه . م : ( ومتى عزم على أدائها ) ش : أي على أداء الحج والعمرة م : ( يسأل التيسير فيهما ) ش : أي في الحج والعمرة م : ( وقدم العمرة على الحج فيه ) ش : أي في أدائهما . وقال الكاكي : أي في القران وقال أيضاً ويجوز أن يرجع الضمير إلى السؤال . فإن قلت : السؤال الذي دل عليه قوله - يسأل الله تعالى - وقال الأترازي قول - قدم - معطوف على قوله - يسأل الله .