تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وجافته عنه جاز هكذا روي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ولأنه بمنزلة الاستظلال بالمحمل ، ولا ترفع صوتها بالتلبية لما فيه من الفتنة ، ولا ترمل ، ولا تسعى بين الميلين ؛ لأنه مخل بستر العورة ، ولا تحلق ، ولكن تقصر ؛ لما روي « أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نهى النساء عن الحلق ، وأمرهن بالتقصير »
شرح
يلقيه على رأسه ويرخيه على منكبيه ، والسدل خطأ ، وفي كثير من النسخ : استدلت بالهمزة ، والأصل رعاية قول أهل اللغة م : ( وجافته عنه ) ش : بالجيم ، أي باعدت الشيء عن وجهها ، وهو من باب المفاعلة من جفى جنبيه عن الفراش إذا نبا وارتفع . م : ( جاز ) ش : جواب لو م : ( هكذا روي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ) ش : هذا أخرجه ابن ماجة ، وأبو داود ، عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد « عن عائشة قالت : كانت الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - محرمات ، فإذا حازوا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفنا » . م : ( ولأنه ) ش : أي سدل الشيء على الوجه م : ( بمنزلة الاستظلال بالمحمل ) ش : فإنه يجوز ، فكذلك السدل . والمحمل بفتح الميم الأولى ، وكسر الثانية ، وبالعكس الهودج الكبير الحجاجي . م : ( ولا ترفع صوتها بالتلبية ) ش : هذا هو الثاني من الخمسة عشر م : ( لما فيه ) ش : أي رفع صوتها م : ( من الفتنة ) ش : عن عطاء ، وسليمان بن يسار : لا ترفع المرأة صوتها بالتلبية ، بل تسمع نفسها ، رواه عنهما سعيد بن منصور - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال أبو عمر بن عبد البر : أجمع العلماء على أن السنة في المرأة أن لا ترفع صوتها بالتلبية ؛ لأن صوتها عورة ، وعند البعض إن لم يكن عورة فهو مشتهى ، وقالت الظاهرية : ترفع صوتها كالرجل والتفاوت إليهم . م : ( ولا ترمل ) ش : هذا هو الثالث من الخمسة عشر ، أي لا ترمل في طوافها ؛ لأنها تجد ستر العورة ؛ لأنه لا يطلب منها إظهار الجلد ؛ لأن بدنها غير صالح للحرب والقتال ( ولا تسعى بين الميلين ) ش : بين الصفا والمروة م : ( لأنه مخل بستر العورة ) ش : هو تعليل الرمل والسعي كليهما ، وهذا هو الرابع من الخمسة عشر . م : ( ولا تحلق ) ش : هو الخامس منها م : ( ولكن تقصر ) ش : هو السادس منها م : ( لما روي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى النساء عن الحلق ، وأمرهن بالتقصير » ش : هذا غريب ؛ لأنه مركب من حديثين ، وفي نهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحاديث ، منها ما رواه الترمذي في الحج ، والنسائي في الزينة من حديث قتادة عن