ويستحب أن يأتي الباب ، ويقبل العتبة ، ثم يأتي الملتزم ، وهو ما بين الحجر إلى الباب فيضع صدره ووجهه عليه ، ويتشبث بالأستار ساعة يدعو الله تعالى فيها ، ثم يعود إلى أهله ، هكذا روي أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فعل بالملتزم ذلك . قالوا : وينبغي أن ينصرف وهو يمشي وراءه ، ووجهه إلى البيت متباكيا متحسرا على فراق البيت حتى يخرج من المسجد ، فهذا بيان تمام الحج .
شرح
عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : جاء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زمزم فنزعت له دلواً فشرب منها ثم مج فيها ، ثم أفرغناها في زمزم ، ثم قال : " لولا أن تعلموا عليها السرعة لبدئ » .
وروي عن ابن سعد في كتاب " الطبقات " في باب حجة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما يوافق المذكور في الكتاب ، قال : أخبرنا عبد الوهاب عن ابن جريج عن عطاء « لما أفاض نزع بنفسه الدلو يعني من زمزم لم ينزع منه أحد فشرب ثم أفرغ باقي الدلو في البئر . . . . » الحديث وهو مرسل .
م : ( ويستحب أن يأتي الباب ) ش : أي باب الكعبة م : ( ويقبل العتبة ) ش : أي عتبة الباب م : ( ويأتي الملتزم ، وهو ما بين الحجر إلى الباب ) ش : أي ما بين الحجر الأسود إلى باب البيت م : ( فيضع صدره ووجهه عليه ، ويتشبث بالأستار ) ش : أي يتعلق بأستار الكعبة وهو جمع ستر م : ( ساعة يدعو الله تعالى فيها ، ثم يعود إلى أهله ، هكذا روي أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فعل بالملتزم ذلك ) ش : هذا أخرجه أبو داود في " سننه " عن المثنى بن صالح « عن عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب قال : طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت : ألا تتعوذ ، قال : نتعوذ بالله من النار ، ثم مضى ، واستلم الحجر ، وقام بين الركن والباب ، فوضع صدره ، ووجهه ، وذارعيه ، وكفيه هكذا ، وبسطهما بسطاً ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعله . » م : ( قالوا ) ش : أي مشايخنا : م : ( فينبغي أن ينصرف ) ش : أي الحاج م : ( وهو يمشي وراءه ) ش : أي والحال أنه يمشي وراءه يعني ينكص على عقبيه م : ( ووجهه ) ش : أي والحال أن وجهه م : ( إلى البيت ) ش : حال كونه م : ( متباكيا متحسرا على فراق البيت حتى يخرج من المسجد الحرام ) ش : فهذا الذي ذكرنا م : ( بيان تمام الحج ) ش : أي الذي فعله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .