تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
حجه » علق به تمام الحج ، وهذا يصلح أمارة للوجوب ، غير أنه إذا تركه بعذر بأن يكون به ضعف ، أو علة ، أو كانت امرأة تخاف الزحام لا شيء عليه لما روينا . قال : والمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر لما روينا من قبل . قال : فإذا طلعت الشمس أفاض الإمام والناس معه
شرح
حجة » هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن عروة بن نصير ، قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ، ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه » وأخرجه ابن حبان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " وقال : وهو الصحيح على شرط كافة أئمة الحديث . قوله - هذا الموقف - أشار به إلى موقف المزدلفة ، والواو في - وقد كان - للحال قوله - أفاض - أي رجع ووقع . م : ( علق ) ش : أي علق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( به ) ش : أي بالوقوف بالمزدلفة م : ( تمام الحج ، وهذا ) ش : أي تعليق تمام الحج بالوقوف م : ( يصلح أمارة للوجوب ) ش : بفتح الهمزة ، أي علامة وجوب الوقوف م : ( غير أنه إذا تركه ) ش : إشارة من قوله - وهذا يصلح أمارة الوجوب - يعني الوقوف بمزدلفة واجب ، إلا أنه إذا تركه ، أي الوقوف م : ( بعذر كأن ) ش : أي بسبب عذر مثل الخوف من الزحام أو عروض علة من العلل ، أشار إليه بقوله م : ( بأن يكون به ضعف ، أو علة ، أو كانت امرأة تخاف الزحام لا شيء عليه لما روينا ) ش : أراد به أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قدم ضعفه أهله بالليل . [ المزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( والمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر لما روينا من قبل ) ش : وهو قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ومزدلفة كلها موقف ، وارتفعوا عن وادي محسر وفي " المحيط " وقت الوقوف بمزدلفة بعد طلوع الفجر من يوم النحر ، إلا إن أسفر جداً . وفي " الأسبيجابي " لو جاوز حد المزدلفة قبل طلوع الفجر ، فعليه دم إلا لعلة أو ضعف ، فخاف الزحمة فدفع منها ليلا أو مر بها من غير أن يقف جاز كالوقوف بعرفة ، وفي " التحفة " لو مر في حريم آخر المزدلفة جاز ، ومحسر بكسر السين المشددة فاعل من حسر بالتشديد ، لأن فيه أصحاب حسر فيه ، [ . . . . ] ، وقيل : من السير وهو واد بين منى والمزدلفة ، وسمي وادي النار ، يقال : إن رجلاً اصطاد فيه فنزلت نار فأحرقته ، وقيل لأنه يحسر سالكيه رؤوسهم ، ذكره المنذري ، وحد المزدلفة ما بين ماري عرفة ، وقرن بمحسر يمينا وشمالا من الشعاب والجبال ، ذكره النووي - رحمهما الله - وحكم الإسراع فيه مخالفة النصارى لأنه موقفهم . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( فإذا طلعت الشمس أفاض الإمام والناس معه ) ش : على هينهم .
البناية شرح الهداية — صفحة 237 | العيني