تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لما أتى منى لم يعرج على شيء حتى رمى جمرة العقبة » وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « عليكم بحصى الخذف ، لا يؤذي بعضكم بعضا » ولو رمى بأكبر منه جاز لحصول الرمي ، غير أنه لا يرمي بالكبار من الأحجار كيلا يتأذى به غيره . ولو رماها من فوق العقبة أجزأه ؛ لأن ما حولها موضع النسك ، والأفضل أن يكون من بطن الوادي لما روينا ، ويكبر مع كل
شرح
جمرة العقبة ) ش : فقوله لم يعرج على شيء ، أي لم يقف عنده ، يقال مررت به فأعرجت عليه ، أي ما وقفت وعرجت بالقاف ، م : ( وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « عليكم بحصى الخذف ، لا يؤذي بعضكم بعضا » ش : هذا الحديث رواه الطبراني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " معجمه الأوسط " من حديث نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لما أتى محسراً : " عليكم بحصى الخذف » . وفي رواية ابن ماجة من حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت : « رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرمي الجمرة من بطن الوادي . . الحديث ، وفي آخره وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف . » م : ( ولو رمى بأكبر منه ) ش : أي بحجر أكبر من حصى الخذف م : ( جاز لحصول الرمي ، غير أنه لا يرمي بالكبار من الأحجار كيلا يتأذى به غيره ) ش : وفي " المحيط " لا يستحب الكبار ، وعند أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لو رمى بحجر كبير لا تجزئه ، وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - عنه يستحب أن يكون أكبر من حصى الخذف ، وأنكر القرطبي والشافعي - رحمهما الله - ، وقالا بعدما صح من قول الشارع أنه مثل حصى الخذف لا معنى لأكبر من ذلك . م : ( ولو رماها من فوق العقبة أجزأه ) ش : جاز لحصول الرمي ، غير أنه لا يرمي بالكبار كيلا يتأذى به غيره أجزأه م : ( لأن ما حولها موضع النسك ) ش : لأن بعض الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كانوا يرمونها من فوق العقبة ، ألا ترى أن عبد الرحمن بن زيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : إن الناس يرمونها من فوقها ، وأراد بالناس الصحابة والتابعين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - م : ( والأفضل أن يكون من بطن الوادي لما روينا ) ش : وهو أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رمى هكذا . م : ( ويكبر مع كل حصاة ) ش : من الحصيات السبع ، قال الناطقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " الأجناس " - ذكر في مناسك الحسن بن دينار - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يقول عند كل حصاة يرميها بسم الله والله أكبر ، ويرمي بيد واحدة بيده اليمنى . وقال في " النوازل " يكبر مع كل حصاة ، ويقول اللهم اجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً . وقال أبو عمر بن عبد