تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مباين عنه . قال : وصلى ركعتين لما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صلى بذي الحليفة ركعتين عند إحرامه . » قال : وقال : « اللهم إني أريد الحج ، فيسره لي ، وتقبله
شرح
فإن قلت : استدل محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - بما رواه الطحاوي بإسناده إلى صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه عن جده « أن رجلاً أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالجعرانة وعليه جبة وهو يصفر لحيته ، ورأسه ، فقال : يا رسول الله إني أحرمت وأنا كما ترى ، فقال : " انزع عنك الجبة ، واغسل عنك الصفرة » ورواه أحمد أيضاً . واستدل أحمد أيضاً بما رواه مالك في " الموطأ " عن نافع عن أسلم أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وجد ريح طيب ، فقال : ممن ريح هذا الطيب ، فقال معاوية : مني يا أمير المؤمنين ، فقال : منك لعمري ، فقال معاوية : إن أم حبيبة طيبتني يا أمير المؤمنين ، فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : عزمت عليك فلترجع فلتغسله . قلت : الجواب عن حديث يعلى أن الطيب كان خلوقاً وهو مكروه للرجل لا للإحرام ، وعن حديث معاوية أنه أمره بالغسل قطعاً لوهم الحاصل أنه فعله بعد الإحرام ، وفي " الذخيرة " : يكره للمحرم شم الريحان ، والطيب ، والثمار الطيبة ، ولا شيء عليه عند مالك ، ولا يكره عند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وصلى ركعتين ) ش : أي في غير الأوقات المكروهة ، وفي بعض النسخ : ويصلي ركعتين بلفظ المضارع ، وكذا في متن القدوري ، وليس في بعض النسخ لفظ : قال وفي الرواية : يستحب أن يصلي . وفي " السروجي " : هذه سنة وتجزئه المكتوبة كالتحية م : ( لما روى جابر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى بذي الحليفة ركعتين عند إحرامه ) ش : نسبة هذا الحديث إلى جابر لم تصح ، والذي في حديث جابر بغير تعيين عدد على ما رواه جابر في حديث طويل أنه صلى في مسجد ذي الحليفة ولم يذكر عدداً ، نعم روى أبو داود عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حاجاً فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه . . . الحديث » . م : ( قال ) ش : أي قال القدوري : م : ( وقال ) ش : الذي يريد الحج ، وقال الأكمل : وقال الذي يريد الحج ، وفي " النهاية " : في بعض النسخ لم يذكر ، قال الأول : وألحقه بحديثه جابر ، أي صلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذي الحليفة ، وقال : أي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والصحيح الأول ؛ لأنه هو المثبت في الكتب المقروءة على الأساتذة . م : ( اللهم إني أريد الحج ، فيسره لي وتقبله مني ؛ لأن أداءها ) ش : أي لأن هذه العبادة ، وهو
البناية شرح الهداية — صفحة 171 | العيني