وما وراء الميقات إلى الحرم مكان واحد . ومن كان مكة فوقته في الحج الحرم ، وفي العمرة الحل ؛ لأن « النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أمر أصحابه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أن يحرموا بالحج من جوف مكة وأمر أخا عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن يعمرها من التنعيم وهو في الحل » ولأن أداء الحج
شرح
المواقيت إلى آخر الأرض .
وفي " المحيط " ، و " البدائع " : من كان داخل الميقات كأهل بستان بني عامر فميقاته في الحج والعمرة من داره إلى الحرم ، ومن داره أفضل ، وكذا الآفاقي إذا حل في البستان ، والمكي إذا أخرج إليه من الحرم يكون حكمه حكم أهل البستان .
م : ( وما وراء الميقات إلى الحرم مكان واحد ) ش : في حقه بدليل حل الاصطياد والاحتطاب في هذه الأماكن م : ( ومن كان بمكة ) ش : أي ومن كان وطنه بمكة م : ( فوقته ) ش : أي فموضع إحرامه م : ( في الحج ) ش : يعني في قصده في الحج م : ( الحرم ) ش : يعني يحرم منه م : ( وفي العمرة ) ش : أي في قصد العمرة م : ( الحل ) ش : أي خارج الحرم م : ( لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أمر أصحابه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أن يحرموا بالحج من جوف مكة ) ش : هذا الحديث أخرجه مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال : « أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نحرم إذا توجهنا إلى منى ، قال : فأهللنا من الأبطح » وذكره البخاري تعليقاً ، فقال : وقال أبو الزبير : عن جابر : أهللنا من البطحاء .
م : ( وأمر أخا عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن يعمرها من التنعيم ) ش : أي وأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخا عائشة هو عبد الرحمن بن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وهذا الحديث أخرجه البخاري ، ومسلم عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - موافقين لذي الحجة ، فلما كان بذي الحليفة إلى أن قالت : فلما كان ليلة الصدر أمر يعني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الرحمن فذهب بها إلى التنعيم ، فأهلت بعمرة مكان عمرتها ، فطافت بالبيت فقضى الله عمرتها وحجتها » .
م : ( وهو ) ش : أي التنعيم م : ( في الحل ) ش : وهو موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، وسمي تنعيماً ؛ لأن عن يمينه جبلاً يقال له نعيم ، وعن شماله جبل يقال له : ناعم .
م : ( ولأن أداء الحج في عرفة ) ش : يعني المحرم للحج من مكة يكره أداؤه في عرفة يعني بوقوفه م : ( وهي في الحل ) ش : أي والحال أن عرفة في الحل ، قال الأترازي : قوله : عرفة وهي في الحل ، وفيه نظر ؛ لأن اسم الموقف عرفات ، سمي بجمع إذا درع ، كذا في " الكشاف " ،