تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومن كان داخل الميقات له أن يدخل مكة بغير إحرام لحاجته ؛ لأنه يكثر دخوله مكة وفي إيجاب الإحرام في كل مرة حرج بين فصاروا كأهل مكة حيث يباح لهم الخروج منها ، ثم دخولها بغير إحرام لحاجتهم ، بخلاف ما إذا قصد أداء النسك ؛ لأنه يتحقق أحيانا فلا حرج ، فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وأتمّوا الحجّ والعمرة لله } [ البقرة : 196 ] [ 196 البقرة ] وإتمامها أن يحرم بهما من دويرة أهله ، كذا قاله علي ، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
شرح
م : ( ومن كان داخل الميقات ) ش : أي ومن كان وطنه بين الميقات ومكة م : ( له أن يدخل مكة بغير إحرام لحاجته ) ش : أي لأجل حاجته م : ( لأنه يكثر دخوله مكة ، وفي إيجاب الإحرام في كل مرة حرج بين ) ش : أي ظاهر ، والحرج مدفوع شرعاً م : ( فصاروا كأهل مكة ، حيث يباح لهم الخروج منها ، ثم دخولها بغير إحرام لحاجتهم ) ش : روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رخص للحطابين أن يدخلوها بغير إحرام » والظاهر أنهم لا يجاوزون الميقات ، فدل أنه من كان داخل الميقات . م : ( بخلاف ما إذا قصد أداء النسك ) ش : أي الحج والعمرة ، حيث لا يجوز دخوله بلا إحرام ولا مجاوزة الميقات بالإحرام إن خرج عن الميقات م : ( لأنه يتحقق أحيانا ) ش : أي لأن قصد من كان داخل الميقات أن النسك متحقق في بعض الأحيان م : ( فلا حرج ) ش : حينئذ بخلاف قصده غير ، وذلك ليس بحطب وبحشيش وحاجة ونحوها ، فإنه يكثر ، وفي إيجاب الإحرام حرج . م : ( فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت ) ش : أي المواقيت المذكورة م : ( جاز ) ش : وهذا إجماع خلافاً لداود الظاهري ، فإنه يجوزه ولا حج له م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } [ البقرة : 196 ] [ البقرة : الآية 196 ] ش : وإتمامها أن يحرم بهما ) ش : أي بالحج والعمرة م : ( من دويرة أهله ، كذا قاله علي ، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ) ش : حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رواه الحاكم في " المستدرك " ، في المعتبر من حديث آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبي سلمة المرادي ، قال : سئل علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن قول الله - عز وجل - : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } [ البقرة : 196 ] ( البقرة : الآية 196 ) ، قال : أن تحرم من دويرة أهلك ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ورواه البيهقي في " سننه " ، وقال : وروي من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعاً وفيه نظر ، وحديث ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غريب . وقال الأترازي : روي ذلك عن علي ، وابن عباس وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، ولم يبين حال تخريجه ، قال في " النهاية " : كان شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - كثيراً ما يقول : إن ذكر الدار ها هنا بلفظ التصغير بمقابلة