ولأهل اليمن يلملم هكذا وقت رسول الله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - هذه المواقيت لهؤلاء .
شرح
" الإمام " : هو تلقاء مكة على يوم وليلة منها .
م : ( ولأهل اليمن يلملم ) ش : وهذا هو الخامس من المواقيت ويقال له : ألملم بالهمزة موضع الياء ، وقال ابن السيد : أرمرم بالراء أيضاً ، وهو جنوب مكة وبينه وبين مكة ثلاثون ميلاً ، وفي " الإمام " : هو جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة ، وهو ميقات المتوجهين من تهامة وبعض اليمن ؛ لأن اليمن نجد وتهامة .
وقال النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجوز صرفه وتركه ، قلت : على تأويل المكان والبقعة ، وأنشد بعضهم يقول :
عرق العراق ويلملم اليمن . . . بذي الحليفة يحرم المدني
والشام جحفة إن مررت بها . . . ولأهل نجد قرن فاستبن
والآخر ، ذكره تاج الشريعة :
قرن يلملم ذو الحليفة جحفة . . . بل ذات عرق كلها ميقات
نجد تهامة والمدينة مغرب . . . شرق وهي إلى الذي مر قات
وقال الأترازي في " شرحه " :
ومما قلته في المواقيت . . . ذات عرق عراقي
يلملم ليماني . . . وذو الحليفة مدني
وجحفة للشامي داني . . . ثم نظر قرن لأهل نجد
منه للإحرام باني . . . قلدوا للموت واتبوا بخراب
م : ( هكذا وقت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذه المواقيت لهؤلاء ) ش : أي المواقيت الخمسة المذكورة ، قوله : هؤلاء ، أي للمذكورين من أهل ذي الحليفة ، وأهل العراق ، وأهل الشام ، وأهل نجد ، وأهل اليمن ، والأصل فيه ما رواه البخاري ، ومسلم من حديث طاووس عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن ، من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة » ، ومن كان دون ذلك ، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة ، وليس فيه ذكر ذات عرق ، وإنما ذكر هذا في حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقت لأهل العراق ذات عرق ، » وقد مر الكلام فيه آنفاً مستقصى .