تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب ، وبعال » وقد بينا الوجه فيه ، والعذر عنه ولو لم يشترط التتابع لم يجزه صوم هذه الأيام ؛ لأن الأصل فيما
شرح
فإنها أيام أكل وشرب وبعال » ش : هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رواه الطبراني في " معجمه " عن عكرمة عنه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أرسل أيام منى صائحاً يصيح : ألا لا تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل وشرب وبعال » والبعال وقاع النساء . وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رواه الدارقطني في " سننه " في الضحايا عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة . ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال » . وفي سنده سعيد بن سلام رماه أحمد بالكذب . وعن عبد الله بن حذافة أخرجه الدارقطني أيضاً بسند الواقدي « قال ابن حذافة بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على راحلته أيام منى أنادي أيها الناس إنها أيام أكل وشرب وبعال » . وقال الدارقطني : الواقدي ضعيف . قلت : لا يلتفت إليه في هذا . وعن أم خلدة الأنصارية رواه إسحاق بن راهويه في " مسنده « عن عمر بن خلدة عن أمه قالت بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علينا مناديا ينادي أيام منى إنها أيام أكل وشرب وبعال ، يعني النكاح » . وعن زيد بن خالد الجهني رواه أبو يعلى الموصلي في " مسنده " بإسناده عنه قال : « أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلاً فنادى أيام التشريق ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب ونكاح » . وعن نبيشة الهذلي رواه مسلم في " صحيحه " عنه ، قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أيام التشريق أيام أكل وشرب » ، زاد في طريق : " وذكر الله " . وقال المنذري : هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة مع كثرة طرقها منها ما هو مقصور على الأكل والشرب ، ومنها ما هو فيه وذكر الله ، ومنها ما فيه وصلاة ، وليس في شيء منها وبعال ، وهو لفظ غريب . م : ( وقد بينا الوجه فيه ) ش : أي في قوله " لله علي صوم يوم النحر " م : ( والعذر عنه ) ش : أي وبينا العذر عنه ، أي عن وجه النهي ، وهو ما ذكره في أول الفصل بقوله " ولنا أنه نذر بصوم مشروع والنهي لغيره " وأراد بالعذر الجواب عنه . م : ( ولو لم يشترط التتابع ) ش : أي ولو لم يشترط الناذر التتابع في قوله " لله علي صوم سنة " ولم يذكر متابعة م : ( لم يجزه صوم هذه الأيام ) ش : يعني الأيام الخمسة المذكورة م : ( لأن الأصل فيما