شرح
أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ذكرها في " البدائع " وغيره .
وفي " شرح التكملة " : شرع في صوم يوم النحر ثم أفسده لم يقضه . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عليه القضاء ، ولم يذكر خلافاً لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وفي " العيون " جعل قول محمد مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والخلاف لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
قلت : يجوز التطوع بالصوم ممن عليه صوم رمضان ، وبه قال أهل العلم ، وقال أحمد : لا يجوز ممن عليه صوم يوم فرض لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من صام تطوعاً وعليه شيء من رمضان لم يقضه ، فإنه لا يقبل منه حتى يصومه » . وفي سنده ابن لهيعة [ . . . ] الحال .
وعن أحمد : أنه يجوز مثل قول الجمهور لا بأس بقضاء رمضان في أيام العشر غير يوم العيد ، وهو قول سعيد بن المسيب ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وروي استحبابه ، عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، ورويت كراهته ، عن علي ، والحسن والزهري ، وهو رواية عن أحمد .
وفي " المبسوط " : تبع جوازه علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أراد أن يقول لله علي صوم يوم ، فجرى على لسانه شهر لزمه شهر ، ولو قال لله علي صوم آخر يوم من أول الشهر وأول يوم من آخره يلزمه الخامس عشر والسادس عشر ، ولو نذر صوم يوم غد أو نوى كل ما دار الغد لا تصح نيته .
ولو قال : صوم يوم ونوى صوم كل ما دار يوم صحت ، ذكره في " جوامع الفقه " : ولو قال صوم الجمعة يلزمه صوم يوم الجمعة لا غير ، إلا إذا نوى أيام الأسبوع . وإن نكر الجمعة لزمه الأسبوع كله .
ولو قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم ليلاً لا يلزمه شيء ، لأن اليوم اسم للبياض ، وكذا إن قدم بعد الأكل نهاراً أو الحيض ، وعن أبي يوسف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقضيه ، وإن قدم بعد الزوال فلا رواية فيه . وقال السرخسي : الأظهر التسوية بينهما وإن قدم قبل الزوال صامه لبقاء وقت النية .
وفي " الواقعات " : قال : لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان شكراً لله تعالى ، وأراد به اليمين فقدم في يوم رمضان عليه كفارة يمين ، ولا قضاء عليه ، ولو قال : لله علي أن أصوم الأبد فضعف عن الصوم ، لأجل اشتغاله بالمعيشة له أن يفطر ، ويطعم .