تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولنا : أنه نذر بصوم مشروع ، والنهي لغيره ؛ وهو ترك إجابة دعوة الله تعالى فيصح نذره ، لكنه يفطر احترازا عن المعصية المجاورة ، ثم يقضي إسقاطا للواجب ، وإن صام فيه يخرج عن العهدة ؛ لأنه أداه كما التزمه . وإن نوى يمينا فعليه كفارة يمين ، يعني إذا أفطر . وهذه المسألة على وجوه ستة : إن لم ينو شيئا . أو نوى النذر لا غير . أو نوى النذر ونوى أن لا يكون يمينا يكون نذرا ؛ لأنه نذر بصيغته ، كيف وقد قرره بعزيمته . وإن نوى اليمين ، ونوى أن لا يكون نذرا يكون يمينا ؛ لأن اليمين محتمل كلامه
شرح
م : ( ولنا : أنه نذر بصوم مشروع ) ش : بالنظر إلى نفس الصوم ، ولكن اقترن به النهي م : ( والنهي لغيره ) ش : أي لمعنى في غيره م : ( وهو ترك إجابة دعوة الله تعالى ) ش : لأن الناس أضياف الله تعالى في هذه الأيام م : ( فيصح نذره ) ش : لأن النهي لغيره لا يمنع صحة من حيث ذاته م : ( لكنه يفطر احترازا عن المعصية المجاورة ) ش : وهي النهي المذكور م : ( ثم يقضي إسقاطا للواجب ) ش : أي لأجل إسقاط الواجب وهو النذر . م : ( وإن صام فيه ) ش : أي في يوم النحر م : ( يخرج عن العهدة ) ش : أي عهدة النذر م : ( لأنه أداه كما التزمه ) ش : كما أنه إذا نذر أن يصلي عند طلوع الشمس فله أن يصلي في وقت آخر ، فإذا صلى في ذلك الوقت خرج عن عهدته لأنه أداه كما التزمه . م : ( وإن نوى يميناً ) ش : يعني إن نوى يميناً في قوله لله علي صوم يوم النحر م : ( فعليه كفارة يمين يعني إذا أفطر ) ش : الفرق بين النذر واليمين أن في النذر يلزمه القضاء دون الكفارة ، وفي اليمين تجب الكفارة دون القضاء م : ( وهذه المسألة على وجوه ستة ) ش : الأول : هو قوله م : ( إن لم ينو شيئا ) ش : يعني قال لله علي صوم يوم النحر ولم ينو لا نذراً ولا يميناً . م : ( أو نوى النذر لا غير ) ش : يعني لم ينو اليمين ، هذا هو الثاني من الوجوه الستة . م : ( أو نوى النذر ونوى أن لا يكون يمينا ) ش : هذا هو الثالث م : ( يكون نذرا ) ش : يعني في هذه الوجوه الثلاثة م : ( لأنه نذر بصيغته ) ش : فتعين النذر في الوجه الأول بلا نية لكونه حقيقة كلام . وفي الوجه الثاني تعين بطريق الأولى ، لأنه قد أدى النذر بعزيمة . وفي الثالث أولى وأحرى لكونه مراداً ، لأنه قدر النذر بعزيمته ، وبقي غيره أن يكون مراداً م : ( كيف وقد قرره بعزيمته ) ش : أي وكيف لا يكون نذراً والحال أنه قد قرر كلامه بعزيمته أي بنيته . [ م : ( وإن نوى اليمين ، ونوى أن لا يكون نذرا يكون يمينا ) ش : هذا هو ] م : ( لأن اليمين محتمل كلامه ) ش : لأن اللام تجيء بمعنى الباء كقوله تعالى : { آمنتم له } [ طه : 71 ] أي به ، ألا ترى إلى قول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - دخل آدم الجنة ، فلله ما غربت الشمس حتى خرج أي
البناية شرح الهداية — صفحة 114 | العيني