يلتزمه الكمال ، والمؤدى ناقض لمكان النهي ، بخلاف ما إذا عينها ؛ لأنه التزم بوصف النقصان ، فيكون الأداء بالوصف الملتزم . قال : وعليه كفارة يمين ، إن أراد به يمينا ، وقد سبقت وجوهه . ومن أصبح يوم النحر صائما ثم أفطر لا شيء عليه ، وعن أبي يوسف ، ومحمد - رحمهما الله - في " النوادر " : أن عليه القضاء ؛ لأن الشروع ملزم كالنذر ، وصار كالشروع في الصلاة في الوقت المكروه ، والفرق لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وهو ظاهر الرواية أن بنفس الشروع في الصوم يسمى صائما ، حتى يحنث به الحالف على الصوم فيصير مرتكبا للنهي ، فيجب إبطاله ،
شرح
يلتزمه الكمال ) ش : فلا يتأدى بالنقص لأن ما وجب كاملاً لا يتأدى بالناقص م : ( والمؤدى ) ش : بفتح الدال م : ( ناقض لمكان النهي ) ش : فيه بالحديث المذكور .
م : ( بخلاف ما إذا عينها ) ش : متصل بقوله " لم يجزه صوم هذه الأيام " يعني بخلاف ما إذا عين السنة بأن قال لله علي صوم هذه السنة حيث يجوز صوم هذه الأيام فيه م : ( لأنه التزم بوصف النقصان فيكون الأداء بالوصف الملتزم ) ش : بفتح الزاي ، لأن ما وجب ناقصاً يتأدى بناقص .
م : ( قال : وعليه ) ش : أي على الناذر المذكور م : ( كفارة يمين ، إن أراد به يمينا ) ش : لأن كلامه يحتمله وقد سبق وجهه أي وجه هذا عند قوله " لله علي صوم يوم النحر " وفي بعض النسخ وقد سبق وجهه من قبل ، وفي بعضها م : ( وقد سبقت وجوهه ) ش : وكذا هو في نسخة الأترازي ، وفسره بقوله أي وجوه ما إذا قال لله علي صوم هذه السنة عند قوله " لله علي صوم يوم النحر " وأراد بها الوجوه الستة المذكورة .
م : ( ومن أصبح يوم النحر صائما ثم أفطر لا شيء عليه ) ش : أي لا قضاء عليه ، لأن القضاء إنما يبنى على سلامة الموجب عن شائبة الحرمة ، والصوم في يوم النحر حرام ، فلا يجب شيء .
م : ( وعن أبي يوسف ، ومحمد - رحمهما الله - في " النوادر " : أن عليه القضاء ؛ لأن الشروع لزوم كالنذر ) ش : يعني قياساً على النذر بصوم هذه الأيام م : ( وصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كالشروع في الصلاة في الوقت المكروه ) ش : مثل وقت طلوع الشمس ووقت الزوال ووقت الغروب حيث يجب القضاء فيها إذا أفسدها .
م : ( والفرق لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : يعني بين النذر بصوم يوم النحر ، وبين الشروع في الوقت المكروه في الأوقات المكروهة م : ( وهو ظاهر الرواية ) ش : أي عن أصحابنا ، كذا قال الأترازي : والأولى أن يقال وهو ظاهر الرواية عن أبي يوسف ، ومحمد ، وهذه جملة معترضة بين المبتدأ والخبر ، أعني قوله : - والفرق - مبتدأ وخبره هو قوله م : ( أن بنفس الشروع في الصوم يسمى صائما ) ش : يعني يصح إطلاق اسم الصائم عليه م : ( حتى يحنث به الحالف على الصوم ) ش : فيما إذا حلف أنه لا يصوم ، فصام يوم النحر م : ( فيصير مرتكبا للنهي ) ش : يبقى النذر الوارد فيه م : ( فيجب إبطاله ) ش : لأجل النهي .