تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقد عينه ، ونفى غيره . وإن نواهما يكون نذرا ويمينا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكون نذرا . ولو نوى اليمين فكذلك عندهما ، وعنده يكون يمينا . لأبي يوسف أن النذر فيه حقيقة ، واليمين مجاز حتى لا يتوقف الأول على النية ، ويتوقف الثاني فلا ينتظمهما ، ثم المجاز يتعين بنيته ، وعند نيتهما تترجح الحقيقة ، ولهما أنه لا تنافي بين الجهتين ؛ لأنهما يقتضيان الوجوب إلا أن النذر يقتضيه لعينه واليمين لغيره
شرح
فبالله م : ( وقد عينه ) ش : أي وقد عين المحتمل بنيته ونفى غيره فصار المحتمل هو المراد م : ( ونفى غيره ) ش : فلم يلزمه حيث نفاه . م : ( وإن نواهما ) ش : هذا هو الوجه الخامس ، أي وإن نوى النذر واليمين م : ( يكون نذرا ويمينا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ) ش : حتى لو لم يصم يجب القضاء والكفارة ، القضاء باعتبار النذر ، والكفارة باعتبار اليمين م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكون نذرا ) ش : كما يجيء دليله فيه . م : ( ولو نوى اليمين ) ش : هو الوجه السادس ، أي ولو نوى اليمين فقط في المسألة المذكورة م : ( فكذلك ) ش : أي فكذلك يكون نذراً ويميناً كما في الوجه الخامس م : ( عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . م : ( وعنده ) ش : أي وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( يكون يمينا . لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن النذر فيه ) ش : أي في قوله " لله علي صوم يوم النحر " يراد به م : ( حقيقة ) ش : لعدم توقفه على النية م : ( واليمين ) ش : أي وأراد اليمين م : ( مجاز حتى لا يتوقف الأول ) ش : أي النذر م : ( على النية ، ويتوقف الثاني ) ش : أي اليمين م : ( على النية فلا ينتظمها ) ش : أي فلا ينتظم كلامه النذر واليمين معاً ، لأنه يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز بلفظ واحد وهو لا يجوز ، وذلك كما في قوله لامرأته أنت علي حرام ، إن ونوى به الطلاق كان طلاقاً ، وإن نوى به اليمين كان يميناً فلا يجتمعان . م : ( ثم المجاز يتعين بنيته ) ش : أراد أنه إذا أراد المجاز بتعيين بنيته وتبطل الحقيقة حينئذ لامتناع الجمع بينهما م : ( وعند نيتهما ) ش : أي وعند نية النذر واليمين معاً م : ( تترجح الحقيقة ) ش : وهذا النذر فلا يكون المجاز مراداً ، فإذا نوى اليمين تعين المجاز بنيته فلا تكون الحقيقة مراده . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - م : ( أنه لا تنافي بين الجهتين ) ش : أي بين جهة النذر وجهة اليمين م : ( لأنهما ) ش : أي لأن الجهتين م : ( يقتضيان الوجوب ) ش : أراد أن كلاً منهما يقتضي الوجوب في ذاته ، لكن يختلف من حيث الجهة أشار إليه بقوله : م : ( إلا أن النذر يقتضيه ) ش : أي يقتضي الوجوب م : ( لعينه ) ش : ولهذا يجب القضاء بتركه م : ( واليمين لغيره ) ش : أي يقتضي اليمين الوجوب لغيره وهو صيانة اسم الله عز وجل عن الهتك ، ولهذا لا يجب القضاء بل تجب الكفارة ، ويجوز أن يكون الشيء واجباً لعينه وواجباً لغيره ، كما إذا حلف
البناية شرح الهداية — صفحة 115 | العيني