تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فعلى هذا يدور الفقه وتخرج المسائل ، نظيره الهبة بشرط العوض ، ولو أدى البعض يجبر على القبول ، إلا أنه لا يعتق ما لم يؤد الكل لعدم الشرط ، كما إذا حط البعض وأدى الباقي ، ثم لو أدى ألفا اكتسبها قبل التعليق رجع المولى عليه وعتق لاستحقاقها ، ولو كان اكتسبها بعده لم يرجع المولى عليه ، لأنه مأذون من جهته بالأداء منه ، ثم الأداء في قوله إن أديت يقتصر على المجلس ، لأنه تخيير ، وفي قوله إذا أديت لا يقتصر ، لأن إذا تستعمل للوقت بمنزلة متى .
شرح
على القبول . م : ( فعلى هذا يدور الفقه ) . ش : أي على اعتبار الشبهين يدور الفقه إلى المسائل الفقهية . وقال الكاكي : أي المعنى الفقهي . م : ( وتخريج المسائل ) . ش : عطف على قوله يدور ، وهو صيغة المجهول منها . م : ( نظيره الهبة بشرط العوض ) . ش : جعلناها هبة ابتداء حتى لا يفيد الملك قبل القبض ، ولا يجري تسليمه ، ويفيد بالشيوع فيما يحتمل القسمة ولا يستحق فيها الشفقة ويردها بالعيب ، ويترتب عليها أحكام البيع بعد القبض حتى لا يتمكن البائع من الرجوع . م : ( ولو أدى البعض يجبر على القبول ) . ش : لأنه حر منه جهة ، ففي عوض عند الأداء فصار للبعض حكم الإعراض نصاً لبعض بدل الكتابة وبعض اليمين . وفي " شرح الطحاوي " ولو أتى العبد بخمسمائة فالقياس أن يجبر ، لأنه لا يعتق بقبوله هذا ، وهو قول أبي يوسف . وفي " الاستحسان " يجبر على قبول كما في المكاتب . م : ( إلا أنه لا يعتق ما لم يؤد الكل لعدم الشرط ) . ش : وهو أداء الكل . م : ( كما إذا حط البعض ) . ش : يعني إذا حط المولى بعض الألف فيما إذا قال له إن أديت إلي ألفاً فأنت حر . م : ( وأدى الباقي ) . ش : أي باقي الألف لا يعتق لعدم الشرط ، لأن الشرط أداء الألف ولم يوجد كما إذا أدى الدنانير مكان الدراهم ، وقد فسر الحاكم في " الكافي " على هذا الحكم . م : ( ثم لو أدى ألفاً اكتسبها ) . ش : العبد . م : ( قبل التعليق رجع المولى عليه ) . ش : بألف أخرى مثلها . م : ( وعتق لاستحقاقها ) . ش : أي لاستحقاق المولى الألف كأنه كان يستحقها ، لأن العبد وما في يده لمولاه . م : ( ولو كان اكتسبها بعده ) . ش : أي ولو كان العبد اكتسب تلك الألف بعد التعليق . م : ( لم يرجع عليه لأنه مأذون من جهته بالأداء منه ) . ش : أي لأن العبد مأذون من جهة المولى بالاكتساب والأداء منه ، لكنه يأخذ الباقي ، لأن مال المأذون في التجارة للمولى ، بخلاف المكاتب ، كذا في " الشامل " وغيره . م : ( ثم الأداء في قوله إن أديت يقتصر على المجلس ، لأنه تخيير ) . ش : يعني للعبد بين الأداء والامتناع ، وهذا هو ظاهر الرواية ، وروى بشر عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يقتصر ( وفي قوله إذا أديت ) . ش : يعني إذا أديت إلي ألفاً فأنت حر . م : ( لا يقتصر ، لأن إذا تستعمل للوقت بمنزلة متى ) . ش : والوقت يعم فلا يقتصر على المجلس ، كما في قوله متى أديت إلي ألفاً فأنت حر لا يقتصر