وذكر الجبل يقرره مرادا ، ولهما أنه يستعمل في الفاحشة مهموزا أيضا ؛ لأن من العرب من يهمز الملين كما يلين المهموز ، وحالة الغضب والسباب تعين الفاحشة مرادا ، بمنزلة ما إذا قال : يا زانئ ، أو قال : زنأت وذكر الجبل إنما يعين الصعود مرادا
شرح
صرار الصبي فأخذته أمه بعد ذلك فجعلت ترقصه وتقول
أشبه أخي أو أشبهن أباك , . . . أما أبي فلن تنال ذاك
عن مثاله بذاك قوله أو أشبه عما قد ذكرنا أن أصله عملي الإضافة . وقال الكاكي : أو أشبه الحمل ، ثم قال الحمل اسم رجل من العرب وهو حمل بن سعد بالحاء المهملة وفتح الميم .
وقال ابن ماكولا : الحمل بن سعد بن حارثة بن معقل بن كعب بن حكم بن جناب وفد على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قوله كهلوف : بكسر الهاء وتشديد اللام الشيخ الهرم ، ويقال الثقيل الجافي الذي لا خير فيه . قوله وكل بفتحتين هو الذي ينكل على غيره فيما يحتاج إليه .
وقال الكاكي : والكل العيال وليس كذلك ؛ لأنه ظن أن الواو في وكل واو العطف ، وفسر الكل بالعيال ، بل الواو أصلية ، وهو الكل بفتحتين وقد فسرناه ، قوله قد انجدل أي قدامته ، يراد أنه لا يستيقظ حتى يصح .
م : ( وذكر الجبل يقرره مرادا ) ش : أي تقرر الصعود مرادا منه . وقوله زنأت في الجبل يعني تأكيد أن يكون المهموز للصعود حقيقة .
م : ( ولهما أنه ) ش : أي أن لفظ زنأت م : ( يستعمل في الفاحشة ) ش : حال كونه م : ( مهموزا أيضا ) ش : يشير بهذا إلى أن المهموز مشترك بين الفاحشة والصعود م : ( لأن من العرب من يهمز الملين كما يلين المهموز ) ش : فمنهم العجاج ، فإنه كان يهمز العالم والكايم ، وقال
فحندق هامة هذا العالم
بهمزة اللين أيضا من جد في الهر العرب من التقاء الساكنين ، فيقال دابة وشابة ، وفي غير التقاء الساكنين كما همزة العجاج ، وكما همزة الشاعر في قوله
[ . . . .
. . . .
. . . .
. . . .
. . . . . ]
والدكالك جمع ، وكذلك وهو الرجل المتراكم ، والبرق بضم الباء الموحدة جمع برقة ، وهي أرض غليظة فيها حجارة ورمل ، والاستشهاد في لفظ المشتاق بالهمزة المفتوحة ، فإنه في الأصل المشتاق بالألف الساكنة .
وهذا باب في التصريف يقال له باب الإبدال ، وهو جعل حرف مكان غيره ، ويعرف ذلك بأمره كما ذكر في موضعه ، وحروف الإبدال أربعة عشر حرفا ، منها الهمزة تبدل من حرف اللين للمضطر أو غير المضطر ، لازم وجائز ، فالبيان اللذان فيهما الإبدال من غير المضطر ، فإن أرادت تفضيل هذا حقيقة فعليك بشرح [ . . . .
] ينشأ وحواشيه للعبد الضعيف .
م : ( وحالة الغضب والسباب تعين الفاحشة مرادا ) ش : يعني لما كان لفظ زنأت بالهمزة يعني