قال : ومن أقر بالقذف ثم رجع لم يقبل رجوعه ؛ لأن للمقذوف فيه حقا فيكذبه في الرجوع ، بخلاف ما هو خالص حق الله تعالى ؛ لأنه لا مكذب له فيه .
ومن قال للعربي : يا نبطي لم يحد لأنه يراد به التشبيه في الأخلاق أو عدم الفصاحة ، وكذا إذا قال : لست بعربي لما قلنا .
شرح
الثمن للآمر ، وكذلك المشتري إذا كان وكيلا فإن قبض العبد إليه والملك للآمر .
[ أقر بالقذف ثم رجع ]
م : ( ومن أقر بالقذف ثم رجع لم يقبل رجوعه ؛ لأن للمقذوف فيه حقا ، فيكذبه في الرجوع ) ش : لأنه من الأحكام التي تشهد بكونه حق العبد ، ولا يصح الرجوع فيه بعد الإقرار لوجود المكذوب ، وهو العبد م : ( بخلاف ما هو خالص حق الله تعالى ) ش : منه حد الزنا والشرب والسرقة م : ( لأنه لا مكذب له فيه ) ش : فيقبل رجوعه ، إلا أن في السرقة يسقط القطع ، ويجب المال .
م : ( ومن قال للعربي : يا نبطي لم يحد ) ش : النبطي نسبة إلى نبط بفتحتين ، وهم قوم ينزلون سواد العراق ، قال الفرزدق في هجو طيء :
من أهل حرمران تصيفهم . . . ومن أهل التمر كانت سطورها
وقال الفقيه أبو الليث : " النبطي " : رجل من غير العرب ، وذكر عبد الله بن أحمد المالقي في تفسير المالقة الثالثة من كتاب ويسقور يدروس وبلاد الجرامقة هي بلاد النبط وهي الري والموصل والجزيرة فيما وصفه بعض الغرر حين م : ( لأنه يراد به التشبيه في الأخلاق ) ش : من حيث الخساسة والبخل م : ( أو عدم الفصاحة ) ش : أي أو يراد به عدم الفصاحة ، فكأنه قال في عدم الفصاحة مثل النبطي ، وكذا أي وكذا لا يحد إذا قال العربي ليس بعربي م : ( لما قلنا ) ش : أشار به إلى قوله يراد به النسبة إلى آخره .
م : ( وكذا إذا قال : لست بعربي ) ش : من قبيلة فلان التي هو فيها لا يحد لما روي . وقال مالك وابن أبي ليلى : حد في رواية ، والشافعي في قول : إذا نوى الشتم يحد لما روي أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كان يقول : لا ولي برجل بقوله إلى كتابه ليست من قريش إلا جلدته ، ولأنه لما نهاه ، وعن قبيلته صار كفتقه عن الجد الأعلى .
وقلنا والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول وأحمد في أصح الرواية عنه لا يجب ؛ لأنه قد يراد به التشبيه في الأخلاق والتشبيه في الجهل والكهنة ، يعني عدم الفصاحة لا ولد بين التي عن الأب عادة كمن قال المصري بإقراري .
وفي " المبسوط " : ألا ترى أنه لو قال : أنت شامي أو كوفي ولا يريد بشيء من ذلك القذف ولا يحد وقدمنا إنه مروي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فإنه سئل عن رجل وقال القرشي : يا نبطي ، فقال : لا حد عليه .
وأما الحديث فشاذ ، ويمكن أن يكون قال ذلك بطريق التعزير ؛ لأنه قال إلا جلدته ، وما قال