الأول فلقوله تعالى : { نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ } [ البقرة : 133 ] ( البقرة : الآية 133 ) ، وإسماعيل كان عما له ، والثاني لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : الخال أب ، والثالث للتربية .
ومن قال لغيره : زنأت في الجبل وقال عنيت صعود الجبل حد ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يحد لأن المهموز منه للصعود حقيقة قالت امرأة من العرب قالت امرأة من العرب : وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل
شرح
الأول ) ش : وهو ما إذا نسبه إلى عمه م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ } [ البقرة : 133 ] ( البقرة : الآية 133 ) ، وإسماعيل كان عما له ، والثاني ) ش : وهو ما إذا نسبه إلى خاله م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( الخال أب ) ش : هذا حديث غريب وفي " الفردوس " لأبي شجاع الديلمي : عن عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعا : « الخال والد من لا والد له » .
م : ( والثالث ) ش : وهو نسبته إلى زوج أمه م : ( للتربية ) ش : أي لأجل تربية أباه سماه أبا ؛ لأن زوج الأم بقوله عليه على قيام الآباء فيجوز أن يسمى أبا مجازا ، فلما صح إطلاق اسم الأب على كل واحد منهم لم يجب الحد بالنسبة إليهم . وقال ابن القاسم المالكي في النسبة إلى هؤلاء الحد ، وعند أشهب المالكي : لا حد عليه لا في حال المشاعة .
[ قال لغيره زنأت في الجبل هل يحد أم لا ]
م : ( ومن قال لغيره : زنأت في الجبل ) ش : يعني بالهمزة موضع الباء م : ( وقال عنيت ) ش : أي قصدت بهذا اللفظ م : ( صعود الجبل حد ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ) ش : وبه قال أحمد والشافعي في قول إذا لم ينو م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يحد ) ش : وبه قال الشافعي في قول م : ( لأن المهموز منه ) ش : أي من هذا اللفظ وهو الذقوم مستعمل م : ( للصعود حقيقة ) ش : وقد أراد حقيقة كلامه فيصدق ، ولا يحد .
وقال وفي " الجمهرة " وغيره : زنأ في الجبل بالهمزة يزنأ زنأ أي صعد ، وجاء زنأ نواز بمعنى صعد أيضا .
واستشهد المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لذلك بقوله م : ( قالت امرأة من العرب ) ش : وقال ابن السكيت : قالت امرأة من العرب ترقص ابنا لها وتقول : أشبه أبا أمك , أو أشبه عملي , ولا تكونن كهلوف , وكل يصبح في مضجعه قد انجدل م :
( وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل )
ش : وقال في كتاب " الزيول في شرح الإصلاح " : الأبيات ما هي لامرأة ، وإنما هي لرجل رأى ابنا له ترقصه أمه ، فأخذه من يدها وقال : أشبه أبا أمك يخاطب ابنه ، وكان أبو أمه شريفا سيدا يقول : أشبه أبا أمك . أو أشبه عملي أي كن مثل أبي أمك أو مثلي ، ولا تجاوزنا في النسبة إلى غيرنا وحذف بالإضافة عن عمل للضرورة .
وهذا الرجل هو قيس بن عاصم المنقري وأم ذلك الصبي منفوسة بنت زيد الفوارس بن