وعندنا ولاية المطالبة ليس بطريق الإرث بل لما ذكرناه ، ولهذا يثبت عندنا للمحروم عن الميراث بالقتل ، ويثبت لولد البنت كما يثبت لولد الابن خلافا لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ ويثبت لولد الولد حال قيام الولد ، خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وإذا كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر والعبد أن يطالب بالحد
شرح
فمن يرثه ؟ ثلاثة أوجه : أحدها : أنه يريد جمع الورثة ، والثاني : غير من ترث بالزوجية ، والثالث : يرثه العصبات دون غيرهم .
م : ( وعندنا ولاية المطالبة ليس بطريق الإرث ، بل لما ذكرناه ) ش : وهو بحق العلة م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل ولاية المطالبة للخوف من العار م : ( ثبتت ) ش : أي المطالبة م : ( عندنا للمحروم عن الميراث بالقتل ، ويثبت لولد البنت كما يثبت لولد الابن خلافا لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإنه روي عنه أن حق المطالبة لا يثبت لولد الميت ؛ لأنه منسوب إلى أبيه لا إلى أمه ، فلا يلحقه الشين بزنا أمه .
ألا ترى أنه لا يدخل ابن الميت البنت في الوقف على أولاده وأولاد أولاده . وفي الواقعات والفتوى على قول محمد .
وفي ظاهر الرواية الميت النسب يثبت منه ، ويصير الولد به كريم الطرفين ، فكان المقذوف ميتا دلالة ، أما الوقف فهو ممنوع على رواية الحصان - رَحِمَهُ اللَّهُ - وليس مسلم ، فالوقف في معنى الوصية التي هي أخت الميراث والولد فيه يثبت إلى الأب دون الأم .
ألا ترى أنه لا يحجب عن النصف والزوجة عن الربع ويحجبهما ولد الابن ، فكذلك الحكم في الوقف .
م : ( ويثبت ) ش : أي المطالبة م : ( لولد الولد حال قيام الولد خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإنه يقول ليس لولد الولد حال قيام الولد أن يخاصم ؛ لأن الشين الذي يلحق الولد فوق ما يلحق ولد الولد ، واعتبر هذا بطلب الكفارة .
فإنه لا خصومة فيه للأبعد مع بقاء الأقرب ، ونحن نقول حق الخصومة باعتبار ما لحقه من الشين نسبة إليه ، وذلك موجود في حق ولد الولد كوجوده في ابنه فإن خاصم يقام الحد لخصومته بخلاف القذف .
فإن حق الخصومة باعتبار تناول القاذف من عرضه مقصودا ، وذلك لا يوجد في حق ولده وبخلاف الكفارة فإن طلبها إنما يثبت للإقرار لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « الإنكاح إلى العصبات » وفي الحكم المركب على العصوبة يتقدم الأقرب على الأبعد .
م : ( وإذا كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر والعبد أن يطالب بالحد ) ش : هذا لفظ القدوري في " مختصره " ، وهذا إذا كان المقذوف ميتا ؛ لأنه إذا كان حيا ليس للابن أن يطالب بالحد وإن