وأما الغرامة فلأنه بقي من يبقى بشهادته ثلاثة أرباع الحق ، والمعتبر بقاء من بقي لا رجوع من رجع على ما عرف .
وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فزكوا فرجم فإذا الشهود مجوس أو عبيد فالدية على المزكين عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - معناه : إذا رجعوا عن التزكية ، وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله هو على بيت المال . وقيل هذا إذا قالوا :
شرح
م : ( وأما الغرامة فلأنه بقي من يبقى بشهادته ثلاثة أرباع الحق ، والمعتبر بقاء من بقي ، لا رجوع من رجع على ما عرف ) ش : أي في كتاب الشهادات .
[ تبين عدم أهلية الشهادة بعد إقامة الحد ]
م : ( وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فزكوا ) ش : على صيغة المجهول من التزكية من زكى نفسه إذا مدحه وتزكية الشهود الوصف بكونهم أزكياء م : ( فرجم ) ش : أي الرجل م : ( فإذا الشهود عبيد أو مجوس ، فالدية على المزكين عند أبي حنيفة ) ش : وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( معناه إذا رجعوا ) ش : أي المزكون م : ( عن التزكية ) ش : .
وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قال صاحب " الهداية " - رَحِمَهُ اللَّهُ - : معناه إذا رجعوا عن التزكية ، أي معنى قوله فالدية على المزكين ، قال ويدل على صحة تأويله ما نص عليه الحاكم في " الكافي " إذا شهد الشهود على رجل بالزنا والإحصان ، فزكاهم يعني زعموا أنهم أحرار ورجم ثم وجدوهم عبيدا قال : لا حد على الشهود ، فإن رجع المزكون عن شهادتهم ضمنوا .
قلت : فإن لم يقولوا إنهم أحرار ، وقالوا هم عدول ثم وجدوا عبيدا قال : لا ضمان على المدعين ، وهذا قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله فإن لم يقولوا إنهم أحرار وقالوا هم عدول ثم وجدوا عبيدا ، قالا : لا ضمان على المزكين ، وإلى هاهنا لفظ الحاكم - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : معناه إذا رجعوا عن التزكية بأن قالوا قلنا هم أحرار مسلمون مع علمنا بحالهم أنهم عبيد ، وكذا في نسخ الشروح ، فعلى هذا ينبغي أن لا يذكر في الكتب قوله . وقيل هذا إذا قالوا تعمدنا من غير أن يقال ، وقيل لأن قوله وقيل يقضي أن يكون معنى الرجوع عن التزكية التي توجب الضمان عنده في قول آخر سوى التعمد وليس كذلك .
فإن المزكي إذا قال أخطأت في التزكية لا يضمن بالإجماع ، وإنما الخلاف فيما إذا [ قال ] : تعمدت ذلك مع علمي بحالهم ، وذكره في " جامع قاضي خان " ، وإليه أشار في " المبسوط " . وقال تاج الشريعة : معناه إذا رجعوا عن التزكية بأن قالوا تعمدنا التزكية مع علمنا أنهم مجوس ، حتى لو قالوا أخطأنا لا يضمنون .
م : ( وقالا ) ش : أي قال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله م : ( هو على بيت المال ) ش : أي الضمان على بيت المال م : ( وقيل هذا ) ش : عند أبي حنيفة ، أي وجوب الضمان م : ( إذا قالوا ) ش :