تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فلا يظهر في المستوفى لكونها معدومة ، وهذا بخلاف ما إذا زنى بها فأذهب عينها حيث يجب عليه قيمتها ويسقط الحد ، لأن الملك هنالك يثبت في الجثة العمياء وهي عين ، فأورث شبهة .
شرح
م : ( وهذا ) ش : أي هذا الذي قلنا م : ( بخلاف ما إذا زنى بها ) ش : أي بالجارية م : ( فأذهب عينها ) ش : حيث م : ( حيث يجب عليه قيمتها ) ش : أي قيمة العين ، وهو نصف قيمة الجارية م : ( ويسقط الحد ، لأن الملك هنالك يثبت في الجثة العمياء وهي عين ) ش : لا عوض ، فجاز أن يثبت الملك فيها بطريق الإسناد م : ( فأورث شبهة ) ش : في سقوط الحد . وفي صورة المتنازع فيه لم يثبت الملك في الجارية أصلا ، لأن ذلك الضمان ضمان دم ، ولم يثبت في المنافع أيضا ، لأنها معدومة يسقط الحد لفقدان الشبهة . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( وكل شيء صنعه الإمام ) ش : فإن قذف إنسانا أو زنى أو شرب الخمر ، والمراد من الإمام الخليفة ، قاله أبو الليث ، وفسره بقوله : م : ( الذي ليس فوقه إمام ) ش : ولا شك أن الخليفة ليس فوقه إمام م : ( فلا حد عليه إلا القصاص ، فإنه يؤخذ به ) ش : أي ويؤخذ أيضا م : ( وبالأموال ، لأن الحدود حق الله ، وإقامتها ) ش : أي إقامة الحدود م : ( إليه ) ش : أي إلى الإمام م : ( لا إلى غيره ) ش : أي ليس لغير الإمام إقامة الحدود .