تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لأنه جنى جنايتين فيوفر على كل واحد منهما حكمه . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يحد ، لأن تقرر ضمان القيمة سبب الملك لأمة ، فصار كما إذا اشتراها بعدما زنى بها ، وهو على هذا الاختلاف واعتراض سبب الملك قبل إقامة الحد يوجب سقوطه ، كما إذا ملك المسروق قبل القطع . ولهما أنه ضمان قتل .
شرح
هو قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن المسألة من مسائل " الجامع الصغير " . قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولم يذكر فيه خلاف ، ولكن ذكر أبو الليث في شرحه للجامع الصغير : ذكر أبو يوسف في " الأمالي " أن هذا قول أبي حنيفة خاصة . وفي قول أبي يوسف : له حد عليه ، ولو كانت حرة فعليها الحد بالاتفاق ، وكذا ذكر الخلاف في المنظومة بين أبي حنيفة وأبي يوسف ، ولا قول فيه لمحمد م : ( لأنه جنى جنايتين ) ش : وهما الزنا والقتل م : ( فيوفر على كل واحدة منهما ) ش : أي من الجانبين م : ( حكمه ) ش : أي حكم الجارية ، يعني تؤاخذ بموجب كل واحدة منهما فيحد للزنا ويضمن القيمة بالجناية على النفس ، ولا منافاة بينهما فيجتمعان ، فلا يكون ضمان القيمة مانعا عن وجوب الحد ، لأنه ضمان الدم . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يحد ، لأن تقرر ضمان القيمة سبب لملك الأمة ) ش : فلا يملكها قبيل إقامة الحد سقط الحد م : ( فصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كما إذا اشتراها ) ش : أي الأمة م : ( بعدما زنى بها ) ش : قبل إقامة الحد . م : ( وهو على هذا الخلاف ) ش : أي شراء الجارية بعد الزنا قبل إقامة الحد على هذا الخلاف عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف ، وكأنه رد المختلف إلى المختلف ، لكن الخلاف في المشتراة بعد الزنا مذكور في ظاهر الرواية ، بخلاف ما نحن فيه . م : ( واعتراض سبب الملك قبل إقامة الحد يوجب سقوطه ) ش : أي سقوط الحد م : ( كما إذا ملك المسروق قبل القطع ) ش : أي كما إذا ملك المسروق منه قبل قطع يد السارق سقط القطع . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد م : ( أنه ضمان قتل ) ش : أي أن هذا الضمان ضمان قتل ، ولهذا يجب على العاقلة في ثلاث سنين م : ( فلا يوجب الملك ، لأنه ضمان دم ) ش : والدم مما لا يمكنه ويمكن أن يقرر هكذا ، لأنه ضمان دم وضمان الدم يجب بعد الموت والملك والميت ليس بمحل للملك م : ( ولو كان يوجبه ) ش : أي ولو كان ضمان القتل يوجب الملك م : ( فإنما يوجبه ) ش : في إنما هو قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن المسألة من مسائل " الجامع الصغير " . قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولم يذكر فيه خلاف ، ولكن ذكر أبو الليث في شرحه للجامع الصغير : ذكر أبو يوسف في " الأمالي " أن هذا قول أبي حنيفة خاصة .
البناية شرح الهداية — صفحة 321 | العيني