تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قال : وولد الأمة من مولاها حر ، لأنه مخلوق من مائه فيعتق عليه ، هذا هو الأصل ، ولا معارض له فيه ، لأن ولد الأمة لمولاها وولدها من زوجها مملوك لسيدها لترجح جانب الأم باعتبار الحضانة أو لاستهلاك مائه بمائها . والمنافاة متحققة
شرح
خاصة عتق دونها ، يعني إنما يعتق الحمل إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإعتاق ، وإن جاءت به لستة أشهر فلا . نص عليه الحاكم في " الكافي " قال : وإن قال ما في بطنك حر فولدت بعد ذلك لستة أشهر لم يعتق ، وإن ولدت لأقل من ستة أشهر عتق . وفي " التحفة " : فإن كانت الأمة في عدة من زوج عتق الولد إذا ولدته ما بينهما وبين سنتين منذ وجبت العدة ، وإن كان لأكثر من ستة أشهر منذ قال المولى ، قال الحاكم في " الكافي " : وإن ولدت واحداً لأقل من ستة أشهر بيوم واحد لأكثر منها بيوم . [ ولد الأمة من مولاها ] م : ( قال ) . ش : أي القدوري . م : ( وولد الأمة من مولاها حر ، لأنه مخلوق من مائه فيعتق عليه ) . ش : بإجماع الأئمة . م : ( هذا هو الأصل ) . ش : أي الولد من ماء صاحب الماء . م : ( ولا معارض له فيه ) . ش : أي في الولد . م : ( لأن ولد الأمة لمولاها ) . ش : لأن ماء الأمة لا يعارض ماءه ، لأن ماءها مملوك له فيكون الماءان له . م : ( وولدها من زوجها مملوك لسيدها لترجح جانب الأم باعتبار الحضانة ) . ش : لأن حق الحضانة للأم لا للأب غير مرجح جانبها بها . م : ( أو لاستهلاك مائه بمائها ) . ش : أي أو لترجح باستهلاك ماء زوجها بمائها ، لكون مائها في موضعه . والحاصل أن جانب الأم يترجح بأمور منها الحضانة . قيل فيه نظر ، لأن حق الحضانة إنما يثبت بعد الولادة ، فلا يجوز أن يكون مرجحاً لما هو قبلها ومعنا استهلاك مائه بمائها ومنها الولد ما دام جنيناً فهو بمنزلة عضو من أعضائها كيدها ورجلها إلى أن ينفصل حسناً وشرعاً ، أما حسناً فإنه يتنفس بنفسها ، وينتقل بانتقالها حتى يقرض بالمقراض عند انفصاله منها شرعاً ، فلأنه يعتق بعتقها قيل فيه نظر ، لأن الكلام في إثباته فلا يستدل به عليه ، ومنها أنه يتيقن كونه مخلوقاً من مائها ، بخلاف الزوج ، فكان الفراش من جانبها حقيقة وحكماً ، ومن جانبه حكماً فقط . م : ( والمنافاة متحققة ) . ش : أي بين ماء الرجل وماء المرأة ، والمنافاة أي لا يجتمع الأمران في محل واحد في زمان واحد من جهة واحدة كالمتضادين ، وهذا كأنه جواب سؤال مقدر تقدير السؤال أن يقال : كيف يكون الرجل مستهلكاً لماء المرأة ، وهي من جنس واحد ، ولا منافاة بينهما ، والجنس لا يغلب الجنس ، وتقدير ما قاله من قوله - والمنافاة متحققة بينهما - لأنه طبع ماء الرجل حار ، وطبع ماء المرأة بارد ، وبينهما منافاة لا محالة ، وماء المرأة في مستقره يزاد قوة وماء الرجل في غير مستقره ، فيكون مغلوباً بمائها . وقال الأكمل : والمنافاة متحققة ، جواب عما يقال الترجيح يحتاج إليه بعد التعارض ،