تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
لا يتجزآن ، فصار كالطلاق والعفو عن القصاص ، والاستيلاد ، ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الإعتاق إثبات العتق بإزالة الملك أو هو إزالة الملك ؛ لأن الملك حقه ، والرق حق الشرع أو هو حق العامة ، وحكم التصرف ما يدخل تحت ولاية المتصرف وهو إزالة حقه لا حق غيره ، والأصل أن التصرف يقتصر على موضع الإضافة والتعدي إلى ما وراءه ضرورة عدم التجزؤ ، والملك متجزئ كما في البيع والهبة ، فيبقى على الأصل . وتجب السعاية لاحتباس مالية البعض عند العبد والمستسعى بمنزلة المكاتب
شرح
والرق . م : ( لا يتجزآن ) . ش : فلا يتجزأ الإعتاق أيضاً . م : ( فصار ) . ش : أي الإعتاق . م : ( كالطلاق ) . ش : فإنه لا يتجزأ . م : ( والعفو عن القصاص ) . ش : كذلك لا يتجزأ . م : ( والاستيلاد ) . ش : أي وكالاستيلاد فإنه لا يتجزأ حتى لو استولد الأمة المشتركة تصير كلها أم ولد له . م : ( ولأبي حنيفة أن الإعتاق إثبات العتق بإزالة الملك ) . ش : كما قالوا . م : ( أو هو ) . ش : أي الإعتاق إزالة الملك كما قال أبو حنيفة ، يعني إزالة ملك متجزئ مفض لزوال كله إلى العتق ، والحصر ظاهر ، لأنهم لما اختلفوا في هذين العينين كان إجماعاً منهم أن غير ذلك ليس بمراد ، وإنما قال أبو حنيفة : إنه إزالة ملك ، لأن الملك حقه والرق حق الشرع ، لأن الله عز وجل أجرى عليه الرق جزاء الكفر ، حيث استنكف أن يكون عبداً لله تعالى فجعله الله عبد عبده . م : ( أو هو حق العامة ) . ش : أي أو الرق حق العامة ليكون نعوته للمتكلفين على إقامة التكليف ، يعني القائمين يستغنمونه كما يستغنمون سائر الأموال ، فصار في حقهم بمنزلة الجماد ليصلوا إلى الانتفاع به . م : ( وحكم التصرف ما يدخل ) . ش : أي الذي يدخل . م : ( تحت ولاية المتصرف وهو ) . ش : أي الذي يدخل تحت ولاية . م : ( إزالة حقه لا حق غيره ) . ش : لأنه ليس له ولاية في التصرف في حق غيره . م : ( والأصل ) . ش : في حكم التصرف . م : ( أن التصرف يقتصر على موضع الإضافة ) . ش : أي موضع يضاف إليه التصرف فيه . م : ( والتعدي إلى ما وراءه ) . ش : أي وراء موضع الإضافة . م : ( ضرورة عدم التجزؤ ) . ش : أي لأجل عدم التجزؤ . م : ( والملك متجزئ ) . ش : فزال ملكه عن البعض الذي أعتقه . م : ( كما في البيع ) . ش : إذا باع نصيبه من العبد المشترك لشريكه يزول ملكه عن البعض الذي باعه . م : ( والهبة ) . ش : كما إذا وهب نصيبه من العبد المشترك لشريكه يزول ملكه عن البعض . م : ( فبقي على الأصل ) . ش : وهو أن يقتصر التصرف على موضع الإضافة . [ السعاية لاحتباس مالية البعض عند العبد المعتق بعضه ] م : ( وتجب السعاية لاحتباس مالية البعض عند العبد ) . ش : معنى ما يتجزأ بالإعتاق بإزالة بعض الملك متجزئ جنس مالية البعض عن العبد ، فتجب عليه السعاية . والاستسعاء أن يؤجر ويأخذ قيمة نصفه من الأجرة ، ويعتبر قيمته في الحال . م : ( والمستسعى ) . ش : بفتح العين . م : ( بمنزلة المكاتب عنده ) . ش : أي عند أبي حنيفة ، وقيل قوله بمنزلة المكاتب غير جيد ، لأن ذلك للمولى ثابت في