تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وعتق المكره والسكران واقع لوجود الركن من الأهل في المحل كما في الطلاق ، وقد بيناه من قبل . وإذا أضاف العتاق إلى ملك أو إلى شرط صح ، كما في الطلاق ، أما الإضافة إلى الملك ففيه خلاف الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقد بيناه في كتاب الطلاق ، وأما التعليق بالشرط فلأنه إسقاط فيجري فيه التعليق بالشرط بخلاف التمليكات على ما عرف في موضعه ، وإذا خرج عبد الحربي إلينا مسلما عتق ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في عبيد الطائف حين خرجوا إليه مسلمين : « هم عتقاء الله
شرح
الأخيرين ) . ش : وهو قوله أعتقت للشيطان ، وقوله أعتقت للصنم . لكنه يكون عاصياً . غاية ما في الباب أنه نفى القربة ، وفي نفيها لا ينافي الحرية ، كما إذا أعتقه على مال ، وقال الكلبي في " كتاب الأصنام " : إذا كان معمولاً من خشب أو ذهب أو فضة صورة إنسان فهو صنم ، وإن كان معمولاً من حجارة فهو وثن . [ عتق المكره والسكران ] م : ( وعتق المكره والسكران واقع لوجود الركن من الأهل في المحل كما في الطلاق ) . ش : وقد فسرنا هذا الآن . م : ( وقد بيناه من قبل ) . ش : أراد أنه بينه في الفصل الثاني من كتاب " الطلاق " ، وفي السكران اتفاق الأئمة الأربعة على المختار عندهم ، وفي المكره بخلاف الشافعي ومالك وأحمد ، ومن الكلام فيه هناك . م : ( وإذا أضاف العتاق إلى ملك ) . ش : بأن قال إن ملكتك فأنت حر . م : ( أو إلى شرط ) . ش : أي أو أضافه إلى شرط بأن قال لعبده : إن دخلت الدار فأنت حر . م : ( صح ) . ش : أي وقع . م : ( كما في الطلاق ) . ش : بأن قال إن تزوجتك فأنت طالق ، أو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق . م : ( أما الإضافة إلى الملك ففيه خلاف الشافعي وقد بيناه في كتاب الطلاق وأما التعليق بالشرط فلأنه إسقاط ) . ش : أي إسقاط قصد إذ الإثبات ضمناً يلزم المناقضة بين هذا وبين ما قاله أولاً ، وهو أن الإعتاق لغة إثبات القوة . م : ( فيجري فيه التعليق بالشرط ) . ش : أي في الإسقاط ، ولا خلاف فيه بيننا وبين الشافعي ، إنما الخلاف بوجه آخر ، وهو أن بقاء الملك يشترط عند التعليق وعند وجود الشرط ، وزواله فيما بين ذلك لا يبطله ، وعنده يبطله لانعقاد التعليق سبباً عنده ، وعندنا ينعقد سبباً عند وجود الشرط . م : ( بخلاف التمليكات ) . ش : حيث لا يجري فيها التعليق لإفضائه إلى معنى القمار ، لأن في جعله متعلقاً بشرط لا يدري أن يكون أم لا يكون خطراً وخيار الشرط في البيع ثبت أيضاً ، بخلاف القياس فلا يرد نقضاً . م : ( على ما عرف في موضعه ) . ش : أي في أصول الفقه . م : ( وإذا خرج عبد الحربي إلينا مسلماً عتق لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . م : ( في عبيد الطائف حين خرجوا إليه مسلمين : هم عتقاء الله ) . ش : هذا الحديث أخرجه عبد الرزاق في