فشبهة الفعل في ثمانية مواضع ، جارية أبيه وأمه وزوجته ، والمطلقة ثلاثا وهي في العدة ، وبائنا بالطلاق على مال وهي في العدة ، وأم الولد أعتقها مولاها ، وهي في العدة وجارية المولى في حق العبد ، والجارية المرهونة في حق المرتهن في رواية كتاب الحدود
شرح
وإن لم يثبت الحل فكذلك حكمه في الظن وعدمه في سقوط الحد ، لما أن الملك إذا يثبت بوجه لم يبق معه اسم الزنا من كل وجه .
وما قيل في " المحيط " وفي " الكافي " وشبهة في الفعل راجع إلى شبهة الدليل ، وهي شبهة في المحل ، ولهذا قيل سمي شبهة الملك .
م : ( فشبهة الفعل في ثمانية مواضع ، جارية أبيه ) ش : أي وكذا جارية جدته ، وإن علا م : ( وأمه ) ش : أي وجارية أمه ، وكذا جارية جدته [ . . . . ] م : ( وزوجته والمطلقة ثلاثا ) ش : أي وجارية مطلقة ثلاثا م : ( وهي في العدة ) ش : أي والحال أنها في العدة .
فإن قيل : ما وجه الاشتباه في المطلقة ثلاثا ، حتى لا يحد إذا قال ظننت أنها تحل لي .
أجيب : بأن وجهه بقاء بعض الأحكام بعض المطلقات الثلاث من النفقة والسكنى وحرمة نكاح الأخت وثبوت النسب ، حتى لو جاءت بالولد يثبت النسب إلى سنتين .
فإن قيل : بين الناس اختلاف فيمن طلق امرأته ثلاثا ، هل يقع أو لا ؟ فينبغي أن يصير ذلك شبهة في إسقاط الحد .
أجيب : أنه خلاف غير معتد ، حتى لو قضى به القاضي لم ينفذ قضاؤه .
قلت : من مذهب الزيدية من الروافض أن إرسال الثلاث جملة لا يوجب الحرمة الغليظة ، والفرق بين الخلاف والاختلاف ، أن الاختلاف مستعمل في قول بني على دليل ، والخلاف فيما لا دليل عليه .
م : ( وبائنا ) ش : أي والمطلقة طلاقا بائنا م : ( بالطلاق على مال ، وهي في العدة ) ش : أي والحال أنها في العدة وإنما قيل بالطلاق البائن بالمال لأنه إذا لم يكن على مال فوطئها في العدة فلا حد عليه . وإن قال : علمت أنها علي حرام ما يجيء م : ( وأم الولد أعتقها مولاها وهي في العدة ) ش : لأن أثر الفراش ، وهي العدة باق لمولاها ، فكان الوطء في موضع الاشتباه ، كما في المطلقة ثلاثا .
م : ( وجارية المولى في حق العبد ) ش : وشبهة العبد في جارية مولاه انبساط العبد في مال مولاه م : ( والجارية المرهونة ) ش : فجاز أن يظن حل الانبساط فيها بالوطء ، والجارية الموطوءة م : ( في حق المرتهن في رواية كتاب الحدود ) ش : والبيوع ، يعني إذا قال المرتهن ظننت أنها تحل لي لا يحد ، وهو الأصح ، لأن عقد الرهن يثبت ملك اليد حقا للمرتهن ، وبه يثبت شبهة الاشتباه كما