بخلاف الولاد ، لأن العتق فيه من مقاصد الكتابة فامتنع بيع المعتق تحقيقا لمقصود العقد . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يكاتب على الأخ أيضا وهو قولهما ، قلنا أن نمنع وهذا بخلاف ما إذا ملك ابنة عمه وهي أخته من الرضاع ، لأن المحرمية ما ثبتت بالقرابة والصبي جعل أهلا لهذا العتق ، وكذا المجنون حتى عتق القريب عليهما عند الملك ، لأنه تعلق به حق العبد ، فشابه النفقة . ومن أعتق عبدا لوجه الله تعالى أو للشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الإعتاق من أهله في محله ، ووصف القربة في اللفظ الأول زيادة ، فلا يختل العتق بعدمه في اللفظين الأخيرين .
شرح
يقال لو كان كذلك لما عتق عليه قرابة الولاد .
أجاب بقوله . م : ( بخلاف الولاد ، لأن العتق فيه من مقاصد الكتابة ) . ش : لأن عتق نفسه لما كان مقصوداً بالكتابة لكونه يتغير بالرق ، فكذلك رق الوالد الولد ، فإذا كان العتق من عقد مقاصد الكتابة . م : ( فامتنع بيع المعتق تحقيقاً لمقصود العقد ) . ش : لأن المقصود العقد ، أما حرمة الأخ فليست من الكتابة لعدم لحوق العار برقة لحوقه برق أبيه أو ابنه .
م : ( وعن أبي حنيفة أنه يكاتب على الأخ أيضاً ، وهو قولهما ) . ش : أي قول أبي يوسف ومحمد ، وسيجئ بيان هذا مستوفى في كتاب المكاتب إن شاء الله تعالى . م : ( قلنا : إنه يمنع ، وهذا الخلاف ما إذا ملك ابنة عمه وهي أخته من الرضاع ) . ش : هذا جواب نقض إجمالي ، أي لا يعتق عليه تقديره هو قوله . م : ( لأن المحرمية ما ثبتت بالقرابة ) . ش : يعني أراد بالمحرمية محرمية أثرت فيها القرابة ، وهذه ليست كذلك ، لأن الرضاع هو المؤثر والمحرمية من الرضاع ليست بمرادة من الحديث بالإجماع ، لأنه لا قابل بعتقها أصلاً . . م : ( والصبي جعل أهلاً لهذا العتق ) . ش : أي عتق ذوي الرحم المحرم . م : ( وكذا المجنون ) . ش : أي كذا المجنون أهل لهذا العتق . م : ( حتى عتق القريب عليهما عند الملك ) . ش : أي عند ملكهما إياه ، بأن دخل قريبتها في ملكهما بغير صنع منهما كالإرث والهبة عتق عليهما . م : ( لأنه تعلق به ) . ش : أي بهذا العتق . م : ( حق العبد ) . ش : وهو العلة ، وقد وجدت . م : ( فشابه النفقة ) . ش : وهي تجب عليهما بالقرب ، فكذا يعتق قريبهما المحرم بالملك . وقال في " المبسوط " العلة تمت في حقه ، وهو الملك مع القرابة ، فإن الصغير يملك حقيقة ، ولهذا يحرم عليه أخذ الصدقة . . م : ( ومن أعتق عبداً لوجه الله تعالى أو للشيطان أو للصنم عتق ) . ش : وعند الظاهرية لا يعتق في الأخرين . م : ( لوجود ركن الإعتاق ) . ش : وهو لفظ الإعتاق . م : ( ومن الأهل ) . ش : وهو العاقل البالغ المالك . م : ( في محله ) . ش : وهو العبد المملوك المعتق ، وأراد بوجه الله رضا الله تعالى مجازاً وهو يجيء في اللغة على معان وجه الإنسان وغيره معروف ، ووجه النهار أوله ، ووجه الكلام السبيل الذي يقصده به . ووجوه الناس سادتهم ، وصرفت الشيء من وجه ، أي عن سببه ووصفه . م : ( ووصف القربة في اللفظ الأول ) . ش : وهو قوله لوجه الله . م : ( زيادة ) . ش : للتأكيد وذكر الله ليس بشرط . م : ( فلا يختل العتق بعدمه ) . ش : أي بعدم ذكر الله تعالى . م : ( في اللفظين