وهذا هو المؤثر في الأصل ، والولاد ملغى لأنها هي التي يفترض وصلها ويحرم قطعها حتى وجبت النفقة وحرم النكاح ، ولا فرق بينهما إذا كان المالك مسلما أو كافرا في دار الإسلام لعموم العلة ، والمكاتب إذا اشترى أخاه ومن يجري مجراه لا يتكاتب عليه ، لأنه ليس له ملك تام يقدره على الإعتاق والاقتراض عند القدرة
شرح
تعتق بالملك . . م : ( وهذا هو المؤثر في الأصل ) . ش : أي ملك القريب هو المؤثر في إيجاب العتق في الأصل ، يعني في قرابة الولاد . م : ( والولاد ملغي لأنها ) . ش : تعليل بوصف غير مقعر فكان اشتغالاً بما لا يفيد ، لأنه تعليل بعلة قاصرة ، لأنها أي لأن القرابة المؤبدة في المحرمية . م : ( هي التي يفترض وصلها ويحرم قطعها حتى وجبت النفقة ) . ش : لا يقال هذا مذهبكم لأنه لا نفقة في غير الولد على مذهب الشافعي ، فكيف استدل بوجوب النفقة ، لأنا نقول وجوب النفقة ثبت بقوله عز وجل : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } [ البقرة : 233 ] فصار كأنه ثبت إجماعاً ، فلا يلتفت إلى إنكار الخصم . م : ( وحرم النكاح ) . ش : وحرمة النكاح بالإجماع .
وقال الأكمل : ولنا بحث هاهنا ، لكنه وهو قولهم هذه قرابة صبت على أدنى الذلين ، وهو ذل النكاح فلأن يصان عن كلاهما أولى ، فإن ادعي أن ذل النكاح أعلى فلك مكابرة تستدعي تفضيل الإماء على الحرائر وهو باطل قطعاً وإجماعاً على أن الرضاع يرفع ذل النكاح دون الرق بما يحسم مادة هذه المكابرة ، فإن رافع الأعلى دفع الأدنى لا محالة . . م : ( ولا فرق بينهما إذا كان المالك مسلماً أو كافراً في دار الإسلام لعموم العلة ) . ش : وهي صلة الرحم ، وكذا الفرق إذا كان المملوك مسلماً أو كافراً ، وقيد بقوله في دار الإسلام لأن الحربي إذا ملك قريبه لا يعتق عليه ، وبه صرح في فتاوى الولوالجي نص الحاكم في " الكافي " أن عتق الحربي في دار الحرب باطل ، وكذا تدبيره لم يذكر الخلاف ، فإن في المختلف الحربي إذا أعتق عبده الحربي في دار الحرب وخلاه ، عتق عند أبي يوسف وولاؤه له . وقالا : لا ولاء له ، لأنه عتق بالتخلية لا بالإعتاق كالراغم ، ثم قال : المسلم إذا دخل دار الحرب فاشترى عبداً حربياً فأعتقه ثمة القياس أن لا يعتق بدون التخلية ، لأنه في دار الحرب ولا يجري عليه أحكام الإسلام . وفي الاستحسان يعتق تخلية ، لأنه لم ينقطع عنه أحكام المسلمين ولا ولاء له عندهما ، وهو القياس . وقال أبو يوسف : له الولاء ، وهو الاستحسان . وذكر قول محمد مع أبي يوسف في " كتاب السير " . . م : ( والمكاتب إذا اشترى أخاه ) . ش : هذا هو جواب عن قوله ، ولهذا امتنع التكاتب على المكاتب في غير الولاد ، وتقديره لا نسلم أنه لا يكاتب عليه ، بل قد روي عن أبي حنيفة أنه مكاتب على الأخ أيضاً ، فالجواب بطريق التسليم ما قاله المصنف بقوله ، لأنه ليس له ملك قام بقدره على ما يجيء الآن . م : ( أو من يجري مجراه ) ش : أي أو اشتري من يجري مجرى الأخ كالعم والخال م : ( لا يتكاتب عليه لأنه ليس له ملك تام يقدره ) . ش : من الإقرار . م : ( على الإعتاق ) . ش : لأنه عبد ما بقي عليه درهم . م : ( والاقتراض عند القدرة ) . ش : وهي عبارة عن صفة يتمكن بها الحر من فعل وقول بخلاف الولاد ، هذا جواب عما