تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وإذا استحلف الوالي رجلا ليعلمنه بكل داعر دخل البلد . فهو على حال ولايته خاصة لأن المقصود منه دفع شره أو شر غيره بزجره . فلا يفيد فائدته بعد زوال سلطنته ، والزوال بالموت وكذا بالعزل في ظاهر الرواية ، ومن حلف أن يهب عبده لفلان ، فوهبه ولم يقبل فقد بر في يمينه خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
وأما التوقيت في الإثبات كقوله : والله لآكلن هذا الرغيف اليوم ، فإنه لا يحنث ما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين . واليوم باق ، أما إذا قضي اليوم يحنث ، وإن كان قائمين بفوات البر لفوات الوقت المعين . وأما إذا هلك الحالف قبل مضي اليوم لا يحنث بالاتفاق ، وإن هلك المحلوف عليه وهو الرغيف قبل مضي اليوم ، أجمعوا أنه لا يحنث في الحال ، فإذا مضى اليوم اختلفوا . قال أبو حنيفة ومحمد - رحمهما الله : لا يحنث في يمينه . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحنث ، وتجب الكفارة ، لأن تصور البر ليس بشرط عنده خلافًا لهما . م : ( وإذا استحلف الوالي ) ش : بتشديد اللام من التحليف م : ( رجلًا ليعلمنه ) ش : من الإعلام م : ( بكل داعر دخل البلد ) ش : وفي بعض النسخ مكان كل داعر ، " والداعر " وبالدال والعين المهملتين ، على وزن فاعل وهو الخبيث المفسد من الناس ، وجمعه دعار من الدعر ، وهو الفساد . يقال دعر العود تدعر دعرًا من باب علم يعلم إذا فسد م : ( فهو على حال ولايته خاصة ) ش : أي يفيد اليمين على حال ولايته ، وبه الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية . م : ( لأن المقصود منه ) ش : أي لأن غرض المستحلف من هذا م : ( دفع شره أو شر غيره ) ش : أي دفع الداعر أو دفع غيره أي غير الداعر م : ( بزجره ) ش : أي بزجر الداعر ، يعني لو زجر الداعر ينزجر غيره من الرعاة م : ( فلا يفيد فائدته ) ش : أي فائدة الزجر م : ( بعد زوال سلطنته ) ش : أي سلطنة هذا الوالي ، أي شوكته وقدرته على ما بطلت منه م : ( والزوال بالموت ) ش : أي بموت هذا الوالي م : ( وكذا بالعزل ) ش : أي بعزله . م : ( في ظاهر الرواية ) ش : عن أصحابنا وهي رواية الزيادة ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجب الرفع إليه بعد العزل . وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية لأنه يفيد في الجملة لاحتمال أن يولى ثانيًا ، فيؤدي الداعر عينه يبطل الدفع بقوله لا بموته . وكذا السلطان إذا حلف رجلًا أن لا يخرج من الكورة إلا بإذنه ، فهو على ولايته كذا في " الزيادات " . [ حلف أن يهب عبده لفلان فوهبه ولم يقبل الموهوب له ] م : ومن حلف أن يهب عبده لفلان ، فوهبه ولم يقبل ) ش : أي الموهوب له م : ( فقد بر في يمينه ) ش : أي لم يحنث م : ( خلافًا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإنه يحنث عنده .