ومن قال : إن كان لي إلا مائة درهم فامرأته طالق ، فلم يملك إلا خمسين درهما لم يحنث ، لأن المقصود منه عرفا نفي ما زاد على المائة ، ولأن استثناء المائة استثناؤها بجميع أجزائها . وكذلك لو قال غير مائة أو سوى مائة ؛ لأن كل ذلك أداة الاستثناء .
شرح
ثم وزن خمسين أخرى فدفعها إليه لأنه حصل قبض الكل بصفة التفريق .
وجه الاستحسان أن الناس يعدون هذا قبض الجملة دفعة واحدة ، فيقولون قبض فلان حقه دفعة واحدة ، والحال إذا كثر لا يمكن قبضه إلا بهذه الطريق ، فصار هذا القدر من التفرق مما لا يمكن الامتناع منه فيجعل مستثنى عن اليمين لا بدلالة الحال ، وهو نظير لا أسكن هذه الدار وهو ساكنها .
م : ( ومن قال إن كان لي إلا مائة درهم فامرأته طالق ، فلم يملك إلا خمسين درهمًا لم يحنث ، لأن المقصود منه عرفًا ، نفي ما زاد على المائة ) ش : وشرط الحنث ما زاد على المائة ، فلم يوجد الشرط فيما دون المائة فلم يحنث م : ( ولأن استثناء المائة استثناؤها بجميع أجزائها ) .
ش : وكذا لأن مستثنى المائة يكون مستثناه للخمسين ضرورة ، لأن الاستثناء لا يكون إلا بجميع أجزائها ، والخمسون من أجزائها .
م : ( وكذلك لو قال : غير مائة أو سوى مائة ، لأن كل ذلك أداة الاستثناء ) ش : لأن حكم لفظ غير ولفظ سوى حكم الأدنى وفي " الجامع الكبير " : لو قال : عبدي حر إن كنت لا أملك إلا خمسين درهمًا ، فلم يملك إلا عشرة لم يحنث لأنها بعض المستثنى ، ولو ملك زيادة على خمسين أو كان من جنس مال الزكاة ، وحلف ما لي مال ، يحنث بمال الزكاة .
وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحنث بكل مال وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - المال هو الذهب والفضة .