أو مستحقة لم يحنث الحالف ، لأن الزيافة عيب ، والعيب لا يعدم الجنس . ولهذا لو تجوز به ، صار مستوفيا فوجد شرط البر ،
وقبض المستحقة صحيح . ولا يرتفع برده البر المتحقق وإن وجدها رصاصا أو ستوقة
شرح
يهرجه التجار لغش فيه وهو أردى من الزيف .
وقال الكاكي : قيل البهرجة لفظة أعجمية معربة ، وأصلها بنهرجة ، وهو الخط ، يعني خط هذه الدراهم من الفضة أقل ومن الغير أكثر مما يوجد في دار الضرب .
وفي " المبسوط " : البنهرجة ما يهرجه التجار والتسامح منهم تجويزه . والمستفضي منهم لا يجوز به لغش فيه م : ( أو مستحقة ) ش : أي أو وجدها فلان مستحقة استحقها شخص ينيب م : ( لم يحنث الحالف ) ش : وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بقولنا .
وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حنث . قال اللخمي - من أصحابه - هذا مراعاة اللفظ ، أما بالنظر إلى القامة لا يحنث م : ( لأن الزيافة عيب ) ش : وفي " المغرب " : قياس مصدره الزيوف ، وأما الزيافة لغة الفقهاء - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( والعيب لا يعدم الجنس ) ش : يعني اسم الدراهم لا يزول بهذه الأوصاف لأنها غير العيب لا يعدم الجنس .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل عدم زوال اسم الدراهم بهذه الأوصاف م : ( لو تجوز به ) ش : أي لو تسامح القابض بالدراهم الزيوف والبنهرجة م : ( صار مستوفيًا ) ش : حقه .
وكذا لا تجوز بها في رأس مال المسلم وبدل الصوم فيجوز ولو فات بذلك اسم الدراهم لكان يفسد ألا وهو حرام فيهما م : ( فوجد شرط البر ) ش : فلا يحنث .
[ أدى المكاتب بدل الكتابة وحكم بعتقه ثم وجد البدل ستوقة ]
م : ( وقبض المستحقة صحيح ) ش : حتى لو أجازت المستحق جاز وعند عدم الإجازة ينفسخ القبض .
وكذا لو أجازه المستحق في الصرف والسلم بعد الافتراق جاز فيوجد شرط البر فيه .
م : ( ولا يرتفع برده ) ش : أي برد ما قضى من الزيوف والبهرجة أو المستحقة م : ( البر المتحقق ) ش : لأن شرطه البر ، لا يحتمل الإنقاض لأن اليمين لما انحلت بوجود الشرط لم يقل الفسخ ، والإنقاض كالكتابة فإن مولى المكاتب إذا رأى البدل لكونه زيوفًا أو بهرجة أو استرد بالاستحقاق لا ينقض العتق ، بخلاف قضاء الدين ، فإنه ينقض برد القيود بعيب ، أو الاستحقاق لأن بناء القامة وقد زالت .
م : ( وإن وجدها رصاصًا أو ستوقة ) ش : بفتح السين فارسية معربة ومعناها ثلاث طاقات ، لأنها صفر مموه من الجانبين بالفضة ، وقيل ، والمستوقة أردى من البنهرجة .